جمعيّة حقوقيّة مغربيّة تدخل على خطّ مقاطعة طلبة الطبّ للامتحانات

دخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على خط قضية طلبة الطب التي تزداد تعقيداً بعد المقاطعة الواسعة للامتحانات ابتداء من يوم الإثنين الفارط، مطالبة بـ”وضع حد فوري للاحتقان بكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان عبر الاستجابة لجميع المطالب العادلة والمشروعة للطلبة المضربين”، بحسب ما جاء في نص مراسلة بعثتها الجمعية لكل من رئيس الحكومة ووزير التربية الوطنية ووزير الصحة ورؤساء الجامعات بالرباط والدار البيضاء ومراكش وأكادير وفاس وطنجة ووجدة، وعمداء كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان.
وفي هذا الصدد قالت الجمعية في المراسلة المشار اليها إن مسار الاحتجاجات التي خاضها طلبة الطب أخذ بعداً تصعيدياً بسبب “تعنت المسؤولين وغياب حوار منتج”، مشددة على أن وزارة التربية حددت تاريخ الامتحانات بـ”شكل أحادي ومنفرد، في ضرب مباشر لكل أعراف وتقاليد السير التربوي السليم للجامعة المغربية، وقد بلغت نسبة مقاطعة الامتحانات في جميع كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان مئة بالمئة، حسب ما وثقته لجان الرصد والتتبع التي انتدبها المكتب المركزي لجمعيتنا”، مضيفة أن المكتب المركزي للجمعية تابع عبر فروع الجمعية سير عملية المقاطعة لرصد ما قد يتخللها من انتهاكات لحقوق الإنسان.
وفي ذات السياق استغربت الجمعية ما أسمته سياسة “الهروب إلى الأمام التي تنهجها الحكومة في هذا الملف (وفي ملفات أخرى كثيرة) وتعاطيها اللامسؤول مع مطالب الطلبة”، داعية إلى “إعمال الحكمة والتعقل في الإصغاء إلى ممثليهم عبر حوار جدي يفضي إلى الاستجابة الفورية لجميع مطالبهم الملحة والعادلة، ووقف وإلغاء جميع القرارات الانفرادية أحادية الجانب المرفوضة من طرف الطلبة”.
ومن ناحية أخرى حملت المراسلة وزارة التربية “مسؤولية قراراتها الانفرادية وتحديدها تاريخ 10 جوان2019 لبداية الامتحانات، في خرق سافر لكل الأعراف والتقاليد البيداغوجية في تحديد تواريخ الامتحانات التي هي من اختصاص عمداء ومجالس الكليات التي تم التطاول عليها من طرف الوزارة الوصية، خاصة في ظل انعدام الشروط البيداغوجية الضرورية ﻹجراء هذه الامتحانات، وذلك بشهادة أساتذتهم، ومنها عدم إتمام الدروس النظرية والأشغال التطبيقية التي قاطعها الطلبة بشكل شامل منذ 25 مارس 2019”.