تراشق كلامي واتهامات بالفساد الرياضي تهز أغلبية مجلس جهة الشمال

4

على بعد أسبوع من انعقاد دورة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، وبالتزامن مع التحضيرات التنظيمية لبرلمان الجهة، المرتقب يوم الاثنين المقبل، أقحم مستشارون جماعيون من إقليم شفشاون، مجلس الجهة في دوامة جدل أزعج الرئيسة فاطمة الحساني مع حلفائها في تحالف الأغلبية المسيرة، كما يتوقع أن تمتد شظاياه إلى رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم فوزي لقجع.

سبب الجدل المثار، هو اتهامات بحرمان فرق رياضية من إقليم شفشاون من الدعم السنوي المخصص للأندية الكروية، بدأه رئيس المجلس الإقليمي عبدالرحيم بوعزة، الذي انتقد في تدوينة عبر صفحته الرسمية على موقع فايسبوك مظاهر “الفساد في قطاع الرياضة”، ثم انخرط معه في الجدل النائب البرلماني والمستشار بمجلس الجهة، توفيق الميموني، وكلاهما ينتميان إلى حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يترأس جهة طنجة تطوان الحسيمة.

إثر ذلك، حاول توفيق الميموني، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس الجهة، صد نيران زميله في الحزب عبدالرحيم بوعزة، والتقليل من شأن إقصاء أندية كرة القدم في إقليم شفشاون، معتبرا أن الموضوع لا يعدو أن يكون “خطأ تقنيا”، واعدا الأندية المتضررة بتوصلها بتعويضاتها، لكن تدوينة الأخير، وعوض أن تخمد شرارة الجدل، جرت عليه وابلا من الانتقادات من لدن نشطاء جمعويين في إقليم شفشاون.

اتهامات سرعان ما رد عليها مجلس الجهة عبر بيان يدحض فيه ما وصفه بـ”منشورات مغلوطة ببعض المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي، تتهم مجلس الجهة بحرمانه لبعض الفرق الرياضية من الدعم المخصص لأندية كرة القدم برسم 2019/2020″، محملا المسؤولية للجامعة الملكية في تحديد لوائح الفرق والأندية المرشحة لتسلم الدعم المخصص من المجالس المنتخبة.

وقال بلاغ صادر عن مجلس الجهة، إن الفرق التي لم تستفد من منحة الموسم الرياضي 2019/2020، “فإنها غير موجودة في اللائحة التي توصل بها المجلس من طرف الجامعة برسم هذا الموسم؛ وبالتالي فإن مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة لا يتحمل أي مسؤولية في هذه العملية التي تستبق تحويل الدعم”، يقول البلاغ.

وأوضح المصدر نفسه، أن الدعم الذي يقدمه مجلس الجهة لأندية كرة القدم يأتي في إطار اتفاقية شراكة مع الجامعة الملكية لكرة القدم وولاية الجهة والمديرية الجهوية للشباب والرياضة، مشيرا إلى أن المجلس حريص على التزاماته القاضية بدعم جميع القطاعات الحيوية، باعتبارها رافعة للتنمية بالجهة، وفي مقدمتها قطاع الشباب والرياضة، وذلك بالرغم من الإكراهات المالية التي يعرفها على غرار باقي مجالس الجماعات الترابية جراء تداعيات جائحة (كوفيد-19).

كما أكد بلاغ مجلس الجهة أن عملية تقسيم الغلاف المالي المخصص للدعم المصادق عليه من طرف مجلس الجهة، تتم بواسطة ندوة الرؤساء؛ معتمدة في ذلك على اللوائح التي يتوصل بها المجلس من طرف الجامعة الملكية لكرة القدم؛ وفقا للجدول التصنيفي؛ لكل أنواع الرياضات، وذلك بداية كل موسم رياضي؛ كما هو منصوص عليه في الاتفاقية السالفة الذكر.

وبحسب المعطيات التي توصلت إليها الجريدة، فإن التداول في شأن المنح المخصصة لأندية عصبة الشمال لكرة القدم، حسم فيها رؤساء الفرق السياسية المشكلة لمجلس الجهة، ويتعلق الأمر، بتوفيق الميموني، رئيس حزب الأصالة والمعاصرة، والأمين البقالي، رئيس الفريق الاشتراكي، لكنه غاب عن الاجتماع المذكور وعوضه مستشار آخر، والمستشارة مريم بوجمعة، رئيسة فريق العدالة، ونورالدين مضيان، رئيس فريق حزب الاستقلال، وعبدالحميد احسيسن، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، وأحمد خوطار، عن حزب الحركة الشعبية.

وأسرت مصادرنا، أن الجدل الذي وقع بين الفرقاء في حزب الأصالة والمعاصرة أزعج رئيسة الجهة فاطمة الحساني، على اعتبار أن المجلس لا صلة له مباشرة بتوزيع منح الدعم الرياضي، وإنما تتحمل مسؤوليته الجامعة الملكية لكرة القدم التي يرأسها فوزي لقجع.