المغرب ضيف المهرجان الأدبي “اقرأ عالمي” في أمستردام

في دورته السابعة، التي تُقام بين العاشر والثاني عشر من أكتوبر المقبل، يحلّ المغرب ضيفاً على المهرجان الأدبي “اقرأ عالمي” في أمستردام، بعد تركيا التي كانت ضيف دورة العام الماضي.
وتجدر الإشارة الى أن هذه هي المرّة الثانية التي تخصّص فيها التظاهرة الأدبية الهولندية دورةً لأدب المنطقة العربية، بعد الدورة الأولى التي خُصّصت للثقافة العربية في مجملها.
غير أن حضور المغرب في المهرجان سيكون مقتصراً على كتّاب مغاربة يبدون بعيدين عن البلد ولغته. ينطبق الأمر، مثلاً، على الكاتب والرسّام ماحي بينين الذي يكتب بالفرنسية، والصحافية فدوى مسك التي لا يربطها بالأدب المغربي سوى برنامج إذاعي كانت تُقدّمه على إحدى القنوات الإذاعية المحليّة.
وحريّ بالذكر أن قائمة الكتّاب المغاربة الذين يشاركون في “اقرأ عالمي” تضمّ عشرة أسماء لم “يتسرّب” منها إلى الصحافة سوى القليل. ربما، تفادياً لردود الفعل التي يُمكن أن تثيرها هذه الخيارات التي تبدو محتكمةً إلى منطق الزبائنية وإقصاء المكوّنات غير الفرنكوفونية في الثقافة المغربية، أكثر من اعتمادها على إشراك أسماء بارزة تمثّل المغرب وثقافاته المتعدّدة. وهكذا، يغيب كتّاب العربية والأمازيغية لصالح هيمنة الفرنكوفونية.

وفي هذا الصدد وإلى جانب بينين ومسك، رُشّح كلّ من بهاء الطرابلسي وسناء العاجي وكريمة أحداد، واللواتي تُحسبن من صديقات الصحافية المقرّبات. اللافت في كلّ هذا، أن القائمين على هذه الخيارات يُبرّرون توجّهاتهم بكون المهرجان مؤسّسة خاصّة يحقّ لها دعوة من تشاء لتمثيل المغرب، كأن المعايير الموضوعية في اختيار الكتّاب ليست شأناً تهتمّ به المهرجانات والمؤسّسات غير الحكومية.

ومن هنا يتبادر الى الذهن سؤال حول المعايير التي تمّ اعتمادها لاختيار الأسماء المشاركة.