الخدمة العسكرية تستقطب متطوعات مغربيات

51

تحولت الشابة المغربية حسناء بلعزيز، إلى اسم شهير في البلاد بعد أن أصبحت أول فتاة تتقدم طوعاً لأداء الخدمة العسكرية خلال شهر أفريل الجاري، قبل أن تتوالى أخبار عن فتيات أخريات تقدمن للتسجيل في التجنيد الإجباري.

وقالت حسناء بلعزيز في تصريح لها أنها تقدمت بتلقائية للتسجيل في قوائم المرشحين لأداء الخدمة العسكرية، ولم تكن تعتقد أنها ستكون محط اهتمام وسائل الإعلام، بل كان غرضها أن يتم قبولها كجندية لتحقق حلماً قديماً لديها.

وأضافت أن “ردود الفعل التي واكبت ترشحي إلى التجنيد انقسمت إلى ثلاثة أصناف، الأول في أسرتي التي شجعتني على التجنيد، والثاني من بعض المعلقين الذين استغربوا طلبي التجنيد رغم أن لدي عملاً يدر علي دخلا ماديا جيدا، وصنف ثالث من الناس الذين لم يكترثوا للموضوع واعتبروا الأمر عادياً”.

وتجدر الاشارة الى أن ما دفع هذه الشابة البالغة 22 سنة من العمر الى القيام بهذه الخطوة هو أنها “مقتنعة بالمساواة بين الذكر والأنثى، وأنه يمكنني كفتاة التجند مثل أي شاب، وقادرة على القيام بهذه المسؤولية على أحسن وجه، كما أنني حلمت كثيراً بارتداء الزي العسكري ورفع راية بلدي عالياً”.
هذا وفي حين أثنى كثيرون على اختيار حسناء بلعزيز التجنيد العسكري بشكل طوعي، وكونها صارت نموذجاً يتعين على الذكور الاحتذاء به بدلاً من التذرع بعلل وأسباب من أجل إعفائهم، انتقد آخرون تطوعها.

ورداً على تخوفات البعض بشأن طرق إيواء المجندات، وهل سيتم إيواؤهن برفقة الذكور في مركز واحد، قامت الحكومة بتفصيل الأمر في قانون التجنيد الذي نص على أنه ستتم مراعاة خصوصيات العنصر النسائي أثناء مدة الخدمة العسكرية، سواء فيما يتعلق بشروط الإقامة أو فيما يتعلق بالتدريب.

وتستغرق مدة الخدمة العسكرية 12 شهراً، ويتلقى المجند خلال الشهور الأربعة الأولى تدريباً عسكرياً، وخلال الثمانية أشهر الموالية، يتلقى تدريباً في المجالات والتخصصات المتوفرة لدى مراكز التدريب التابعة للقوات المسلحة لتطوير كفاءته المهنية.