هل يمدّ المغرب يده إلى سورية؟

مع انطلاق موسم تطبيع العلاقات مع سورية، من خلال “هرولة” بلدان مثل الإمارات والبحرين والأردن إلى إعادة فتح سفاراتها في العاصمة دمشق بعد سنوات من القطيعة الدبلوماسية، يظل موقف المغرب غامضاً بشأن مدى إمكان مده يده إلى نظام بشار الأسد.
وأطلق قرار الولايات المتحدة الأميركية سحب قواتها العسكرية بشكل “حثيث وذكي” من سورية، وإعلان الرئيس دونالد ترامب هزيمة تنظيم “داعش” في سورية، العنان لعدد من البلدان العربية التي مدت أياديها إلى نظام الأسد، لإعادة العلاقات الدبلوماسية المقطوعة مع دمشق.
وزار الرئيس السوداني عمر البشير دمشق، كما يرتقب أن يزور الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز سورية في العاشر من جانفي الجاري.
وفي هذا السياق يعتبر مدّ هذه الدول العربية يدها إلى الأسد من شأنه أن يمنح للنظام الحاكم شرعية سياسية في المنطقة، وهو ما قد يتيح له العودة إلى جامعة الدول العربية في المستقبل القريب، الشيء الذي قد يؤدي إلى رسم علاقات وتحالفات وسيناريوهات إقليمية جديدة في المنطقة.

اما بالنسبة الى المغرب فلم يتضح بعد القرار الرسمي من هذه التحوّلات في المواقف العربية حيال العلاقات مع سورية، وخاصة أن الرباط قطعت صلتها مع دمشق منذ سنة 2012، بعد قرار طرد السفير السوري حينها، مبررة ذلك بأنه شخص غير مرغوب فيه، وأن الوضع في سورية غير مقبول.
ويعلق الخبير المغربي في العلاقات الدولية سعيد الصديقي، على هذا الموضوع بالقول إن المغرب ليس لديه إشكال كبير في إعادة وتطبيع العلاقات مع سورية، لكنه لن يتسرع في هذا القرار لكونه ليست لديه مصالح في السرعة إلى إعادة هذه العلاقات، كما أنه ليس بحاجة إلى سورية أو إيران.
ولفت الصديقي في تصريحاته إلى أن العلاقات الدبلوماسية مع روسيا ليست بالدرجة التي تدفع الرباط إلى إعادة عاجلة للعلاقات مع دمشق، مبيناً أن جميع المؤشرات تدل على أن المملكة ستتريث في إرجاع العلاقات مع نظام بشار الأسد.