هل تمّ تحويل اعتمادات مخصّصة للصحة لمهرجان بالرباط؟

عمر بلافريج نائب يساري بالبرلمان المغربي

أثار النائب اليساري بالبرلمان المغربي، عمر بلافريج، جدلا على اثر كشفه عن وثيقة تفيد بتحويل بلدية الرباط مبالغ مالية كبيرة كانت مخصصة لمجال الصحة بالمدينة، لتنظيم مهرجان وطني يتزامن مع ذكرى جلوس الملك المغربي على العرش.

ويتعلق الأمر، حسب بلافريج، بتحويل اعتمادين ماليين من بينهما دفعات للمختبرات الحكومية والمصالح التابعة لوزارة الصحة العمومية إلى دفعات لشركة الرباط للتهيئة من أجل تنظيم مهرجان”رباط الأنوار”.
وفي هذا السياق أفاد بلافريج ان تحويل هذه الأموال لتنظيم مهرجان “نوع من العبث واللامعقول في تدبير الشأن المحلي والوطني” مضيفا أن استنساخ تجربة عن مهرجان ينظم في مدينة ليون الفرنسية بشراكة بين عمادتي العاصمة المغربية والمدينة الفرنسية، متسائلا “لما البحث في المقام الأوّل عن الاستفادة من تجربة المهرجان لا الاستفادة من قطاع نقلهم الحضري؟”.
ونقلت تقارير صحفية عن مغربية قول بلافريج النائب عن “فدرالية اليسار” قوله أنه اكتشف في “الكواليس” أن من وراء الدفع بتنظيم هذا المهرجان هو “السلطة”، متسائلا عن مستوى هذه السلطة، وما ان كان يتعلق الأمر بالمحافظ، موضحا أن هذا الأخير يقع تحت رئاسة رئيس الوزراء بما أنه هو من يقترح اسم المحتفظ طبقا للدستور.
وزاد النائب متسائلا عن السلطة التي وجهت باستنساخ هذه التظاهر من فرنسا، وذلك في وقت يتوفر المغرب على عشرات المهرجانات وتجربة طويلة في مجال التنظيم، قائلا اذا لم يكن المحافظ فهل هو الملك؟.
وأشار المتحدث الى مخالفة عمدة الرباط لكتاب وزارة القصور الملكية الذي دعت فيه المؤسسات الحكومية والمنتخبة الى تخليد ذكرى عيد العرش “بطريقة عادية ودون أي مظاهر إضافية أو خاصة”.
تجدر الاشارة الى أن عمادة الرباط ردّت في بلاغ توضيحي، أنها حولت بند مساهمة البلدية في صندوق “نظام المساعدة الطبية” لصالح تنظيم مهرجان الأنوار بالرباط، مضيفا ان الأمر لا يتعلق باعتمادات مخصصة لقطاع الصحة لأن ذلك لا يدخل في اختصاصه، وبالتالي لا يمكن أخذ اعتمادات غير مبرمجة أصلا.