سيرة موجزة عن “الأمير المبعد”

“بعد أن قلت رأيي (للملك) بصراحة، قيل لي يا فلان لا تدخل القصر ولا تعود إليه”. بهذه العبارة يصف الأمير هشام بداية القطيعة بينه وبين القصر الملكي في المغرب. يستعيد تاريخ توتر العلاقات داخل الأسرة، والذي بدأ مع والده الأمير عبدالله شقيق الملك الحسن الثاني، الذي يقول عنه أنه “كان دائماً في قلب الأحداث المهمّة وفي الوقت ذاته على الهامش” واعتبر سبب ذلك الجفاء والإقصاء الذي عاناه والده من شقيقه الملك.
كانت هذه المعلومات التي كشف عنها الأمير للمرة الأولى في كتابه “سيرة أمير مبعد”، تصوّر تفاصيل من حياة القصور الملكية في المغرب، وتكشف وجهاً خفياً للعائة الملكية.
يقول الأمير هشام ل”المشهد” إنه منذ القطيعة مع الملك الحالي والتي بدأت بُعيد وفاة الحسن الثاني، لم ير محمد السادس إلّا مرتين.
وفي إشارة الى طفولته التي قضاها هشام العلوي في القصر الملكي، قال انها لم تكن طفولة هادئة، كان شاهداً على انقلابين ضدّ عمّه الملك. في المحاولة الأولى رفع جندي السلاح بوجه والدته لقتلها وفي الثانية شاهد حمام دم في المطار.
يتذكر مشاهد من مهامه الدبلوماسية، في فلسطين ضمن بعثة جيمي كارتر لمراقبة الانتخابات، وكيف تعرض كارتر لضغوط أميركية لمنعه من مقابلة حركة “حماس”. وفي كوسوفو حيث اكتشف عشرات المقابر الجماعية وكان البحث عن المفقودين من ضمن مهامه هناك. فيتذكر مدى صعوبة العمل مع الضحايا وذويهم وجمع شهاداتهم والاستماع الى ما تعرّضوا له.
كما يعتبر أن استيعاب المغرب لموجة “الربيع العربي” حصل بسبب “التحايل”، وأن الدستور الجديد الذي أقر قدّم بعض المزايا لكن لم يستفد منها لأن هناك مشكلة عامّة في المغرب، خاصة في علاقة المؤسسات ببعضها البعض. يقول إن الانتخابات التي جرت آنذاك كانت شفافة لكنها في العمق كانت “مزوّرة هيكلياً”. وأن التغيير في المغرب ليس مطروحاً حالياً.