المفاوضات حول الأجور تعود من جديد

أطلقت الحكومة المغربية جولة جديدة من المفاوضات مع الاتحادات العمالية، حول الزيادة في الأجور وتحسين الدخل، وذلك في ظل تلويح قطاعات بالاحتجاج بسبب تراجع أوضاعها المهنية والمعيشية.
وتولى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، الإشراف على اللقاء الذي عقد، مع الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، حيث أوكل إليه رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، عملية مواصلة الحوار الاجتماعي.

وينتظر أن تواصل الداخلية الحوار الاجتماعي، اليوم الأربعاء، مع كل اتحاد على حدة من الاتحادات الثلاثة الأخرى، التي تعتبر أكثر تمثيلية بالمغرب.
وتجدر الاشارة الى أن هذه المرة هي الأولى التي تتولى فيها وزارة الداخلية الإشراف على الحوار الاجتماعي، بعدما كان رئيس الحكومة يرعى المفاوضات، غير أن مصدرا نقابيا، صرح بأن التعاطي مع الداخلية لا يشكل استثناء ما دامت تمثل الحكومة.

وذهب نائب رئيس اتحاد الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الهوير العلمي، إلى أن الجولة الجديدة، يراد من ورائها إخراج الحوار الاجتماعي من النفق المسدود الذي دخل فيه، بعد عدم الوصول إلى اتفاق حول الزيادة في الأجور وتحسين الدخل.
وتنذر بداية العام الجديد، باشتداد الضغط على الحكومة، من أجل التعاطي مع الاحتقان الاجتماعي، وهو ما تجلى من احتجاح الأساتذة والمعلمين والتجار.
وفي هذا الصدد دعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى مسيرة بالسيارات نحو مدينة طنجة يوم الجمعة المقبل، من أجل ” فك الحصار عن العمل النقابي بطنجة المتوسط”، التي تعتبر أهم منطقة اقتصادية حاليا بالمملكة، بعد الدار البيضاء. ويراد من هذه المسيرة كذلك، التنديد بـ”استخفاف الحكومة بالمطالب الاجتماعية للطبقة العاملة وضرب القدرة الشرائية للمواطنين”.

وتعتبر الاتحادات العمالية أن الحوار الاجتماعي لا ينبغي أن يختزل في الأجور وتحسين الدخل، بل لا بد أن ينصب، كذلك، على وضع آليات لمراعاة تأثيرات ارتفاع الأسعار على الموظفين والأجراء.

مشاركة