المغرب ينسحب من حرب «عاصفة الحزم» ضد اليمن

انسحب المغرب عمليا من مجموعة عاصفة الحزم وهي الدول التي تشن حربا على اليمن تحت ذريعة إعادة الشرعية الديمقراطية الى البلاد. وبدأت هذه الحرب تحمل انعكاسات سلبية على المشاركين فيها نتيجة تنصل الدول الغربية منها بل والتهديد بعقوبات وقد تمتد الى المغرب.
خلال هذه الحرب أسهم بطائرات أف 16 سقطت واحدة منها وبوحدات قتال من الكوماندوهات الخاصة.
وفي أعقاب سقوط آلاف المدنيين وتفاقم المجاعة وبعدما بدأ يتأكد صعوبة تحقيق النصر العسكري في حرب اليمن وبعد المنعطف الكبير المتمثل باغتيال السعودية للصحافي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول، بدأت الأصوات الغربية تنتقل من مناشدة وقف الحرب الى التهديد بفرض عقوبات. وأبرز هذه العقوبات هي توصيات بفرض منع حظر الأسلحة على العربية السعودية، وبدأت هذه التوصيات تمتد الى دول أخرى ومنها دعوة الى حظر الأسلحة على البحرين وربما الإمارات العربية.
وحسب مصادر غربية فمن المؤكد أن المغرب قام بإخبار عدد من العواصم الكبرى مثل واشنطن وباريس والمفوضية الأوروبية في بروكسيل بأنه لم يعد يشارك في الحرب رغم أنه لم يعلن عن ذلك رسميا، مشيرا الى أن الجنود المغاربة المتواجدين في الخليج العربي، وأساسا الإمارات يدخل ضمن اتفاقيات ثنائية.
والانسحاب من هذه الحرب يمكن تفسيره بقلق المغرب من احتمال اتساع معاقبة المتورطين في حرب اليمن عبر حظر بيع أسلحة أو تحقيقات دولية وقد تشمله خاصة وأنه يتجنب توصية من البرلمان الأوروبي. ورغم انسحابه الميداني، لم يعلن المغرب عن الانسحاب رسميا حتى الآن.