المغرب.. أول قمر صناعي للمراقبة والتجسس

في زيارة قام بها الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند إلى العاصمة المغربية الرباط في أفريل 2013 عقد المغرب صفقة مع فرنسا اشترى بموجبها اثنين من الأقمار الصناعية الكهربائية الضوئية بلغت تكلفتهما خمسمئة مليون يورو.

خبر الصفقة أحيط وقتها بسرية تامة حتى كشفت مصادر إخبارية مختلفة في أكتوبر 2017 عن استعداد المغرب لإطلاق أول قمر صناعي له، ومن أبرز تلك المصادر الموقع المتخصص في علوم الفضاء “سبيس ووتش” وصحيفة “إلباييس” الإسبانية، والموقع المتخصص في الشؤون الأمنية والعسكرية بمنطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط “مينا ديفانس”، بالإضافة إلى الصحف المغربية التي نقلت الخبر.

وبحسب ذات المصادر، فإن للقمرين الصناعيين القدرة على التقاط صور مراقبة بدقة خمسين سنتيمترا، في حين ستكون محطة المراقبة واستقبال الصور الملتقطة بمحطة التحكم الأرضية التابعة لوزارة الدفاع المغربية في شرق مطار الرباط.

وأورد الموقع المتخصص في علوم الفضاء “سبيس ووتش” أنهما صمما من طرف شركتان فرنسيتان متخصصتان في تصميم الأقمار الصناعية والطائرات الحربية وطائرات الـ”درون” بدون طيار والصواريخ وحاملات الصواريخ وغيرها من المعدات المتطورة. والشركتان هما شركة “إيرباص ديفانس آند سبيس”، وتكفلت شركة “تاليس إيلينيا سبيس” بالجانب المتعلق بآليات التصوير والتوثيق.

“سبيس ووتش” أورد أيضا أن القمرين الصناعيين مماثلان لقمرين صناعيين صممتهما الشركتان الفرنسيتان لفائدة الإمارات “عين الصقر”، وأنهما نسخة مطورة لقمر المراقبة “بلياد أش إيغ” الذي يصور بدقة سبعين سنتيمترا في مساحة قد تمتد إلى عشرين كيلومترا.

وبحسب ما أوردت الصحف المغربية ومختلف المصادر، فإن مهمة القمر الصناعي تتمثل في رصد وتسجيل ما يحدث فوق الكرة الأرضية بدقة عالية وعلى مدار الساعة، وفي شريط يمتد على طول ثمانمئة كيلومتر، ويحلق على بعد 695 كيلومترا من الأرض.

وبإمكان هذا القمر الصناعي التقاط خمسمئة صورة يوميا وإرسالها إلى محطة التحكم الأرضية قرب مطار العاصمة الرباط.

كما ستكون مهمة القمر الصناعي المغربي حسب المصادر الإعلامية الإسبانية رصد عمليات تهريب المخدرات والهجرة غير النظامية والتحركات المشبوهة للعناصر الإرهابية بمضيق جبل طارق.