قلق من تأخر الأمطار وانعكاسه على انتاج الحبوب

لا يغيب انحباس الأمطار في الفترة الأخيرة بالمغرب، عن اهتمام المغاربة، في وقت يتخوف المزارعون في المملكة من أن تتأثر الزراعات بالطقس البارد، في ظل تأخر الأمطار.
ويعتبر خالد بنسليمان، أحد المستثمرين في قطاع البذور أن استمرار تأخر الأمطار في هذه الفترة من العام، قد يؤثر سلبا على العديد من المحاصيل، خاصة منها الحبوب.
ويلفت المزارع محمد البشعيري، إلى أن تواصل انحباس الأمطار في هذه الفترة التي تتسم بالبرد القارس، قد يؤثر على الأشجار المثمرة والنباتات، مشيرا إلى أن المزارعين، ينشغلون كذلك بالحبوب، التي قد تتضرر بسبب الطقس الحالي.
ولا تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، تساقطات مطرية أو ثلجية في الأيام القليلة المقبلة، وسيظل الطقس بارداً. وبلغ متوسط تساقط الأمطار 140 مليمترا، إلى غاية نوفمبر الماضي، مقابل 67 مليمترا في الفترة نفسها من عام 2017، علما أن مستوى التساقطات تضاعف في بعض المناطق، ليصل إلى 300 مليمتر في جهة فاس – مكناس (شمال شرق المملكة).

وتجدر الإشارة الى أن هذه التساقطات انعكست على مستوى المخزون في السدود، حيث وصل إلى 9.51 مليارات متر مكعب، إلى غاية الخامس من جانفي الجاري، مقابل 5.43 مليارات متر مكعب في الفترة نفسها من العام الماضي، حسب بيانات وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء.
وفي هذا الاطار كانت وزارة الزراعة والصيد البحري قد أعلنت عن تدابير من أجل إنجاح الموسم الزراعي، عبر توفير 2.2 مليون طن من البذور التي تسوّق بأسعار مدعمة من قبل الدولة، مشيرة إلى أنه سيتم أيضا تخصيص 680 ألف قنطار من الأسمدة.

هذا ويتطلع المغرب، عبر السياسة الزراعية التي انخرط فيها منذ 11 عاماً، إلى رفع إنتاج الحبوب، غير أن الاعتماد على الأمطار يؤدي إلى عدم استقرار المحصول، ما يدفع المغرب إلى استيراد ما بين 30 و50 مليون قنطار.
وكان معدل تساقط الأمطار الوفير، خلال أكتوبر ونوفمبر الماضي، قد شجع الكثير من المزارعين على عدم التأمين ضد الأخطار المناخية، التي يمكن أن ترتبط في بعض الأحيان بالجفاف.

 

مشاركة