طنجة: هل فعلا لا قيمة أثرية للبناء الذي تم اكتشافه بساحة إسبانيا؟

3

المغرب – افريقيا برس. بعد أسبوعين من الهدوء، عاد الجدل حول اكتشاف قوس تاريخي بساحة إسبانيا في طنجة أثناء أعمال بناء إلى الواجهة، بعد إصدار المحافظة الجهوية للتراث بالمدينة يوم أمس الأربعاء بلاغا نفت فيه وجود أي قيمة أثرية للبناء المكتشف.

وجاء في البلاغ أنه بناء “على تعليمات من والي جهة طنجة تطوان الحسيمة وعامل عمالة طنجة-أصيلة، قام المفتش الإقليمي للآثار التاريخية، في 1 أبريل 2020، بزيارة مراقبة إلى مكان الاكتشاف”. وبحسب ذات المصدر فقد كشفت الأبحاث الميدانية “عدم وجود أدلة مادية واضحة تدعم فرضية القوس الأثري، وذلك بالاستشارة مع متخصصين في علم الآثار وتحليل صورة القوس المتداولة وعدد من الصور والخرائط القديمة لهذا الجزء من المدينة”، وبالتالي “ننفي أي قيمة أثرية للقوس”.

وبحسب المحافظة فإن “بناء القوس بالأجور الأحمر في منطقة كانت في الأصل مغمورة بمياه البحر ومعرضة للتعرية البحرية وعلى مستوى منخفض جدا من خط الشاطئ كما أن تواضع بينة القوس وحجمه ينفي عنه أية قيمة إنشائية أو هندسية كبرى”.

وأوضحت أن ما يعزز فرضية عدم وجود أي قيمة أثرية للبناء هو وجوده “في مستوى قريب من سطح الأرض وفي منطقة عرفت تغيرات كثيرة في طوبوغرافيتها نتيجة أشغال الجرف والتهيئة التي خضعت لها هذه الساحة في فترات سابقة من تاريخ المدينة”.

وجاء في البلاغ ذاته أن أشغال “التهيئة الجارية حاليا في الفضاء الفاصل بين المدينة العتيقة والميناء الترفيهي فضلا عن كونها تندرج ضمن المشروع الملكي المتعلق بتأهيل وإعادة الاعتبار للتراث الحضاري لهذه المدينة العريقة والرفع من جاذبيتها السياحية والاقتصادية، فإن تنفيذها يجري تحت إشراف طواقم تقنية وفنية وفي احترام تام لكافة القوانين، بالإضافة إلى ذلك فإن الاشغال قيد الانجاز تظل سطيحة إذ تهم توسعة الطرق وتكسيتها وإصلاح الأرصفة والإنارة دون المساس بالطبقات الأركيولوجية تحت الأرضية”.

وفي الوقت الذي يتحدث فيه البلاغ عن قيام المفتش الإقليمي للآثار التاريخية، في 1 أبريل 2020، بزيارة مراقبة إلى مكان الاكتشاف، سبق للعربي المصباحي المحافظ الجهوي للتراث الثقافي بالمديرية الجهوية لوزارة الثقافة، أن قال في تصريحات نشرت يوم 3 أبريل على موقع “لكم2” إن “المحافظة الجهوية لم تتوصل لحد الآن بأي إشعار من أي جهة رسمية” وتابع أنه “في ظل الظروف الحالية حتى التحرك صعب بالنسبة للمختصين، ومع ذلك سنتخذ كل الإجراءات خلال اليومين القادمين لنقف على حقيقة هذه الأمور”.

يذكر أنه سبق لجمعيات مهتمة بالتراث في المدينة أن طالبت بإيقاف أشغال الورش، متهمة السلطات بإخفاء اكتشاف أثري ومحو أثره، رغم وجود قوانين تجرم ذلك.