المغرب في حياة شون كونري.. أول من جسد شخصية جيمس بوند في السينما

5
المغرب في حياة شون كونري.. أول من جسد شخصية جيمس بوند في السينما
المغرب في حياة شون كونري.. أول من جسد شخصية جيمس بوند في السينما

افريقيا برسالمغرب. ودع العالم في 31 أكتوبر الماضي، الممثل الأسكتلندي شون كونري، أول من جسّد دور العميل السري جيمس بوند. إذ توفي أثناء نومه خلال وجوده في منزله في جزر البهاماس وكان “يشعر بتوعك منذ فترة”، حسب ما قاله نجله جايسون لهيئة “بي بي سي”.

وكشفت زوجته ميشلين روكبرون، الرسامة الفرنسية- المغربية، أنه “كان يعاني من الخرف وكان لذلك تأثير سلبي عليه” وأضافت “لقد كان رائعا وكانت لدينا حياة رائعة. سيكون الأمر صعبا جدا بدونه، وأنا أعلم ذلك. لكن لا شيء يدوم إلى الأبد”.

وتزوجت ميشلين روكبرون بالأسطورة الأسكتلندي، قبل 45 عاما، بعدما جمعهما أول لقاء في 1970 في بطولة جولف، وأصبحت زوجته الثانية. وتزوج الأسكتلندي جيمس بوند من الرسامة لمدة 45 عاما، بعد علاقة غرامية بدأت في السبعينيات في المغرب، اثر لقائهما في بطولة جولف، نظمت بالمملكة.

وكانت ميشلين روكبرون قد شاركت هي أيضا في البطولة، وعندما قابلت كونري لأول مرة هناك، لم تكن تعلم أنه نجم كبير. ميشلين التي تزوجت مرتين قبل الأسطورة الأسكتلندي، قالت في تصريح لموقع “ذا سان عام 2011، إنها انجذبت لـ “لياقته البدنية الجميلة”. وأضافت “لم أكن أعرف من هو أو أي شيء عنه” مؤكدة أن انجذابهما لبعضهم البعض “لم يتطلب وقتا كبيرا” “.

وبدأت علاقتهما مباشرة بعد رحلة كونري إلى المغرب، لكن البداية لم تكن سهلة. إذ أنه خلال “الأيام القليلة الأولى” كان “من الصعب عليهم رؤية بعضهم البعض” لأن ميشلين روكبرون “كانت لا تزال تعيش في شمال إفريقيا مع أطفالها”.

وبعد خمس سنوات، تمكن العشيقين من الزواج، وانتقلا للعيش في جزر الباهاما، حيث يعيشان منذ ذلك الحين. بالرغم من أن زواجهما لم يثمر بأطفال، لكنهما كانا مستمتعين بحياتهما الزوجية، إذ أنهما كانا يتقاسمان نفس الاهتمامات.

كان كلاهما يحب لعبة الجولف والإبداع. فبالإضافة إلى عملها كرسامة، كانت ميشلين أيضًا منتجة، وقد حازت إحدى أعمالها بجائزة توني، وهي جائزة تمنح للعروض المسرحية الأمريكية المتميزة، تم إطلاقها 1947. وكانت روكبرون أيضًا جزءًا من طاقم عمل أحد أفلام سلسة جيمس بوند، التي جسدها كونري، “لا تقل أبدا مرة أخرى”.

وبالإضافة إلى حبه لزوجته الفرنسية المغربية، كان كونري أيضًا مغرمًا بالمغرب. كما قام بتصوير مجموعة من أفلامه في المملكة، وجسد الشخصية التاريخية المغربية مولاي أحمد الريسوني، في فيلم “العاصفة والأسد” الذي أُنتِج سنة 1975 ، وتدور قصته حول قيام الريسوني باختطاف عائلة بريطانية ثرية في المغرب.

وفي نفس العام، لعب كونري دور البطولة في فيلم يعتبره أحد الأفلام المفضلة لديه “الرجل الذي سيكون ملكًا”، تم تصويره سنة 1975 في ورزازات، ويحكي قضة ضابطي صف منشقين عن الجيش الهندي يذهبان في مغامرة عبر الهند البريطانية لينتهي بهما المطاف كملوك على كافرستان.

وفي عام 1986، عاد كونري إلى المغرب من أجل المشاركة في فيلم “أفغانستان لماذا؟” المغربي، ولعب الممثل الأسكتلندي دور البطولة، إلى جانب الممثلة المصرية الراحلة، سعاد حسني من إخراج المغربي عبد الله المصباحي. الفيلم تناول الاحتلال السوفياتي لأفغانستان لكنه منع من العرض وظل في خزائن المركز السينمائي المغربي.

وبحسب ما أورده موقع “اليوم السابع” المصري، فإنه “رغم الانتهاء من تصوير 70% من مشاهد الفيلم، إلا أن سبب عدم عرضه حتى الآن هو عدم استكمال المشاهد الخاصة بالمعارك، التي تتطلب استخدام السلاح الثقيل والدبابات وشاحنات الجيش، ورفض الجيش المغربي استخدام آلياته العسكرية في العمل السينمائي”.

وأضاف أنه بسبب تأخر تصوير الفيلم، قرر المركز المغربي السينمائي سحب ترخيص عمل عبد الله المصباحي كمخرج وإغلاق شركته السينمائية، كما حجز الأجزاء التي تم تصويرها من الفيلم معلنا حظر عرضه. في عام 2004، عاد كونري وزوجته ميشلين روكبرون إلى المغرب مرة أخرى، في إطار فعالية المهرجان الدولي للفيلم بمراكش.