قلق اسباني من استقطاب المغرب للتجار اليهود في سبتة ومليلية

5

قالت صحيفة ” الإسبانيول” أن شخصية مغربية بارزة تتواصل مع بعض اليهود المستقرين في سبتة ومليلية من أجل إقناعهم بالانتقال للاستثمار بالمغرب، وبالضبط في المنطقة التجارية الحرة التي يجري العمل عليها في مدينتي الفنيدق وبني أنصار (الناظور).

ونقلت الصحيفة الخبر عن تاجر يهودي مقيم في مليلية قالت أن لديه علاقة بمسؤولين كبار في المغرب. وتضيف أنه تلقى يوم 12 يونيو الجاري مكالمة هاتفية من رقم مغربي. وتابعت أن الأمر يتعلق بـ”موظف وعضو في الديوان الملكي المغربي”.

هذه الشخصية المغربية عرضت عليه “أرضا للاستثمار بالمجان، علاوة على تخفيض الضرائب التي هي أقل بكثير من نظيراتها الإسبانية، إلى جانب المساعدة الإدارية في الافتتاح وفي البنيات التحتية”، في إشارة إلى أن المغرب مستعد لتخفيف الإجراءات البيروقراطية المرتبطة بالاستثمار، وكذلك توفير بعض الإعفاءات الضريبية في المنطقة الحرة.

واستطرد المصدر أن المغرب عرض على التجار اليهود مساعدتهم على إيجاد وجهات إفريقية لسلعهم في حالة الاستثمار في المغرب.

وكشفت صاحبة المقالة الصحافية الإسبانية، مونيا مورينو، عن هوية التاجر اليهودي، الذي قال أنه شارك في اجتماعات ومآدب مع مسؤولين مغاربة في الناظور حول المنطقة الاقتصادية الحرة في الناظور؛ ويستقطب “التجار اليهود، وهو أندري أزولاي، المستشار الملكي ذي الأصول اليهودية”.

وأضافت أن تحركات أزولاي لا تقتصر على استقطاب التجار اليهود الموجودين بالثغرين، بل يتواصل مع تجار الجملة اليهود في جبل طارق من أجل دعوتهم إلى الاستثمار في المغرب، بالشروط المعروضة عينها على التجار اليهود في الثغرين.

وأورد المقال عينه أن “تاجر مليلية” رد على أزولاي قائلا: “وجهتنا ليست نحو المغرب، بل تطلعاتنا الاقتصادية ومستقبلنا موجه صوب إسرائيل، حيث يستقر أبناؤنا”.

ويضيف التاجر نفسه، إن 80 في المائة من واردات مليلية تتجه صوب المغرب عبر الحمالين، لكن مع توقف التهريب المعيشي توقفت 60 في المائة من الأنشطة التجارية. كما أن تراجع التجارة في مليلية خلال العقد الأخير، جعل عدد الجالية اليهودية في مليلية يتراجع بـ70 في المائة، إذ انتقل من 7000 يهودي إلى 600.

ومنذ إغلاق المغرب المعبر الجمركي البري ما بين بني أنصار ومليلية، في فاتح غشت 2018، ومنع التهريب المعيشي في أكتوبر الماضي من سبتة، بدأ الحديث عن تشييد المغرب لمنطقة تجارية حرة في الفنيدق وبني أنصار لتحريك عجلة الاقتصاد بالمنطقة.

وعبرت السلطات الاسبانية عن قلقها من التحركات المغربية في سبتة ومليلية وتعتقد أن المغرب يحاول خنق المدينتين اقتصاديا من خلال التجار اليهود للاستثمار في المنطقة التجارية الحرة التي يعمل على إنشائها في مدينتي الفنيدق وبني أنصار كبديل للتهريب المعيشي لضمان مصدر قوت آلاف المغاربة.