هل تكون أحلام الصحافيين لسنة 2019 ممكنة؟

انحصرت أماني العديد من الصحافيين في المغرب بثلاثة نقاط: أولها توفر المعلومة وضمان حرية التعبير، وثانيها عدم تسليط سيف العقوبات الحبسية على أعناقهم، وثالثها تحسين أوضاعهم المادية والمعنوية، حتى باتت أماني “مُكررة” كل سنة.

ويبدو أن صحافيين وإعلاميين مغاربة “تجاوزوا” هذه الأماني المكررة في نهاية كل سنة، والتي يدركون أن تحقيقها يستوجب بذل جهود حثيثة وإرادة صادقة من لدن صُنّاع القرار، حيث باتت أحلامهم تلامس سقفاً أعلى وفضاءً أوسع من قُطْر البلد ليصل إلى رحاب الوطن العربي كله.

وفي هذا السياق، يقول الإعلامي التلفزيوني ياسين عدنان الشاعر “لقد تحوّلنا في العالم العربي إلى ما يشبه “حيوانات سياسية” لا تهتمّ بقضايا البيئة، ولا تحرص على الذهاب إلى المسرح والسينما، ولا تواظب على المجلة والكتاب، بل ولا تشغل بالها حتى بقضاء إجازات هنيّة كما يحصل في كل بلاد الدنيا. لكأنّ حلاوة العيش لا تعنينا بعدما صارت السياسة مبلغَ همِّنا وخبزَنا اليومي. وأيُّ سياسة؟ تشغلنا السياسة، ليس بوصفها فكرًا وفلسفة وتأملاً في القضايا الكبرى والأسئلة المصيرية، وإنما باعتبارها جدلًا بيزنطياً، ومكايدات حزبية، وصراعات انتخابية، ومشاحنات عرقية، وحروبا طائفية، وعدوانية مجانية حيناً ومدفوعة الأجر أحياناً، وتقاذفاً بالألقاب التحقيرية والأحكام التكفيرية”.

أما عن الإعلامي والكاتب الصحافي عبد العزيز كوكاس فيقول “نأمل في السنة القادمة، خارج نبوءات العرافين والمنجمين وكهنة العصر الحديث، أن تعود للديمقراطية فضائلها المؤسسة ووهجها الأخلاقي، كنظام حكم الأقل سوءًا مما أبدعته البشرية حتى اليوم، أن تنزل في عالمنا الإسلامي السياسة من السماء إلى الأرض، وأن نعي أننا لسنا ملائكة والآخرين ليسوا شياطين”.