ما تسببه هواتف التلاميذ للمعلمين من مشاكل

قام معلمون في المغرب بتعنيف تلاميذهم بعد قيام التلاميذ بتصويرهم خلال لحظات انفعال، قبل أن يتم عقاب المعلمين على ما ظهر في تلك اللقطات، لتظهر دعوات تطالب وزارة التربية بالتدخل من أجل منع التلاميذ من استخدام هواتفهم خلال تلقي الدروس.
وزادت الدعوات بعد انتشار صور لمعلم بإحدى مدارس منطقة “قلعة السراغنة” قبل أيام، وهو يقلب طاولة بعنف وانفعال شديد في وجه تلميذة، بينما كان هناك تلميذ أخر يوثق الواقعة بهاتفه، قبل أن ينشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ووجه البرلماني عن حزب العدالة والتنمية الحاكم، الحسين حريش، رسالة مفتوحة إلى وزير التعليم، سعيد أمزازي، سأله فيها عن التدابير المفترض اتخاذها بشأن “تكرار تصوير وتسريب وقائع من داخل الفصول الدراسية، وتسرع الوزارة في معاقبة الأساتذة بعد قيام التلاميذ بالتشهير بهم”.
وأفاد حريش بأنه “بعد كل حالة تتسرع الوزارة بإصدار بيانات إدانة، أو توقيف الأساتذة، رغم أن التصوير داخل الفصول لا يقره القانون”، داعيا إلى “ردع عمليات تصوير الأساتذة دون علمهم، وحمايتهم ومؤازرتهم عندما تقتضي الحاجة”.

وفي هذا الاطار دافعت الجامعة الحرة للتعليم (النقابة) على لسان كاتبها العام، يوسف علاكوش، عن الأساتذة في مواجهة تربص هواتف التلاميذ بسلوكياتهم وحركاتهم داخل الفصل، واعتبر علاكوش أن “الفيديوهات المنشورة تبين وجود تلاميذ مشاغبين يعمدون إلى إثارة البلبلة، أو دفع زملائهم إلى الدخول في شجار مع الأستاذ، بينما يقومون بتوثيق المشهد بسيناريو وإخراج محكم”.

وأكد الباحث التربوي عبد العزيز الأحمر، في هذا الصدد، أنه “يجب تفعيل منع استعمال الهواتف داخل الأقسام لتأثيرها على مجريات التحصيل الدراسي الذي يستوجب مستوى معينا من التركيز والانتباه والجدية. من الناحية التربوية، اقتصار المطلب على منع تصوير مشاهد العنف داخل الفصول التي يفترض خلو المشهد التربوي منها، فيه نوع من الاعتراف بتفشي العنف داخل المؤسسات التعليمية”.

مشاركة