لماذا شحّ المطر في المغرب؟

سرعان ما فقد بعض المغاربة الثقة في كرم السماء ورحمة الله تعالى، حيث سوغوا غياب الأمطار طيلة الأسابيع الأخيرة، خاصة في شهر ديسمبر الماضي، بما سموه كثرة الذنوب وترويج صور الفضائح ومشاهد القتل التي انتشرت في المجتمع المغربي في هذه الفترة.
وذهب معلقون فيسبوكيون إلى أن الله يعاقب المغاربة بمنع الغيث عنهم، وإمساك السماء عن نزول المطر مدرارا، خصوصا بعد حوادث القتل المتوالية والفضائح المدوية التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة. من بين الأمثلة ذكر البعض بأن جريمة بشعة مثل قتل سائحتين من طرف أربعة إرهابيين، وجريمة مثل نحر سيدة مطلقة في نواحي إفران، ومشهد مثلي مراكش بزيه النسائي الصادم، وفق تعبيرهم، لا يمكن إلا أن تؤدي إلى غضب إلهي بمنع المطر عن البلاد والعباد.
وفي الوقت الذي دعا فيه فيسبوكيون إلى ما سموه “التوبة” من المعاصي ونشر الفضائح عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وضرورة إقامة صلاة الاستسقاء، انبرى آخرون إلى تفنيد هذه التحليلات باعتبار أن الأمطار هطلت في نونبر وقبله، وكانت نفس المظاهر الاجتماعية السلبية، وبالتالي لا علاقة لعدم نزول الأمطار بالذنوب والفواحش، وفق قولهم.