فئات مغربية جديدة تختار الهجرة غير النظامية

عميد سابق لفريق كرة قدم في الدوري الممتاز، وبطل رياضي في فنون القتال، وأسرة بأكلمها.. تلك عينة من فئات جديدة من المجتمع المغربي بدأت تُقبل على الهجرة غير النظامية نحو أوروبا.
يحدث ذلك في بلد احتضن، أواخر العام الماضي، أكبر مؤتمر دولي عن الهجرة، خلال السنوات الماضية، في وقت ما تزال فيه أمواج البحر تحصد أرواح مهاجرين من المملكة وغيرها من الدول الأخرى.
ورغم مجهودات الحكومة للحدّ من هذه الظاهرة الاّ أن موجات الهجرة لا تزال مستمرّة في هذه الفئات. الشيء الذي أرجعه خبير مغربي في علم الاجتماع إلى “تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية”، و”تراجع حرية الرأي والمعتقد والممارسات الفردية”.

“علي حبابا”، العميد السابق لنادي “أولمبيك أسفي”، اختار أن يهاجر، بعد أن تخلى عنه فريقه، بحسب فيديو نشره على منصات التواصل الاجتماعية. وهو حاليا في مدينة اشبيلية الإسبانية، وقال إنه ينام في الشارع في انتظار إيجاد عمل، وأنه تخلى عن الدراسة ليلعب مع فريقه الذي تخلّى عنه، وكان ضمن تشكيلته.
وقال رئيس “أولمبيك أسفي” المغربي، أنور دبيرة، في تصريحات صحفية، إن “إدارة الفريق لا تتحمل أي مسؤولية فيما أقدم عليه علي حبابا، الذي هاجر إلى إسبانيا”.
رياضي آخر اختار أمواج الهجرة غير النظامية وهو “أيوب مبروك”، بطل المغرب في رياضة الـ”كيك بوكسينغ” أربع مرات، الهجرة غير النظامية، لكن أمواج البحر الأبيض المتوسط لم تدعه يمر إلى حيث اعتقد أنه سيحقق أحلامه المالية والرياضية.

رياضيون مغربة آخرون يستغلون معسكرات تدريبية أو بطولات خارجية للهرب والاستقرار في دول غربية. كان هذا شأن لاعبة كرة القدم “مريم بويحيد”، التي استغلت مشاركة منتخب المغرب النسائي، في بطولة “كوتيف” الدولية بإسبانيا للاستقرار فيها. كذلك هرب المصارعان “أيوب حنين” و”أنور تانغو”. وفي مجال كرة اليد بينما كان المنتخب المغربي يستعد بإسبانيا في جانفي الماضي، للمشاركة في بطولة إفريقيا، هرب اللاعبان هشام بوركيب، ويوسف الطماح.
ناهيك عن الأسر بأكملها، التي تختار أن تعيش في المغرب معا وأن تهاجر معا عبر البحر إلى أوروبا، على أمل أن تتغير أوضاعهم إلى الأفضل.

مشاركة