تالوين المغربية منبت زهرة الزعفران

الزعفران من التوابل الثمينة العطرة، يستخدم في تحضير الأكلات التقليدية وكملوّن لبعضها. تقتنيه جميع الأسر المغربية، خصوصاً لمزجه مع الشاي. ويعد المغرب رابع منتج للزعفران على الصعيد العالمي، بعد الهند (كشمير) وإيران وإسبانيا. وهو يزرع في المناطق المرتفعة التي يتراوح علوها بين 650 متراً و1200 متر.
تستخرج ”خيوط” الزعفران من أزهاره الصغيرة المتفتحة، بأيدي عمال محليين غالبيتهم نساء، مباشرة بعد الجني. وتجفف في الظل أو على النار مما يفقدها أربعة أخماس مائها. وتنتج ”ضيعة” ذات رعاية جيدة بحدود 6 كيلوغرامات في الهكتار، ويبلغ ثمن الكيلوغرام ما بين 10 آلاف و15 ألف درهم (1250 الى 1880 دولاراً).
ويقدر الإنتاج السنوي من هذه المادة الزراعية النادرة في منطقة تالوين، التي يعيش نحو 11 ألفاً من سكانها على هذا النشاط الفلاحي، بين طنين وثلاثة أطنان كحد أقصى، ذلك أن غراماً واحداً يستخلص من 150 زهرة، اذ تنتج كل زهرة ثلاث شعيرات. وتشهد منطقة تالِوين جنوبي المغرب، انتعاشا في زراعة الزعفران، إذ تنتج وحدها نحو 90% من إنتاج المغرب. ويعد المغرب ثاني منتج للزعفران في العالم بعد إيران.  وتمتد زراعة الزعفران في إقليم تارودانت المغربي على مساحة إجمالية تقدر بنحو 500 الى 600 هكتار، تتوزع على مناطق شاسعة في الأطلس الكبير والأطلس الصغير. وينخرط الفلاحون الذين يتعاطونها في تعاونيات صغيرة للجماعات القروية في سيدي أحساين وأسوسفي وأغادير ملول. وتقل هذه الزراعة بشكل متفاوت لدى الجماعات القروية في توبقال وأسكاون وأسايس وتاوايالت، حيث يتم جني المحصول بين الأسبوع الأخير من أكتوبر والأسبوع الأول من نوفمبر.
وتجدر الاشارة الى أن منطقة تالوين تحتوي على ثلاث تعاونيات نسائية لإنتاج الزعفران، تقوم بعملية التجفيف والتخزين والتعليب ثم التسويق على الصعيدين الوطني والدولي. وأعلن وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش، أثناء زيارة وفد وزاري لموسم الزعفران، أن المنطقة ستشهد إنشاء مركز تجاري لتسويق هذه المادة الثمينة، فضلاً عن إنشاء متحف للزعفران يعرّف بخصوصيات هذا المنتج المحلي، في أفق تنمية المنطقة والرفع من مستوى عيش سكانها.

مشاركة