بشرى بايبانو.. مغربية تنهي تحدي القمم السبع

وهي في سن الثامنة والأربعين تستعد المغربية بشرى بايبانو لتلتحف علم بلادها في آخر محطة من مشروعها وهو جبل “فانسون” أعلى قمة في القطب الجنوبي (4892 مترا)، لتكون أول مغربية تنهي تحدي القمم السبع.
وكان جبل كليمانجارو (5895 مترا) بأفريقيا أول قمة قارية تتسلقها بشرى عام 2011، وبعدها “مون بلان” (4810 أمتار) أعلى نقطة في سلسلة جبال الألب، ثم جبل “أكونكاغوا” (6962 مترا) أعلى قمة بأميركا الجنوبية، و”ماكنلي” (6194 مترا) أعلى قمة بأميركا الشمالية، وجبل “ألبروز” (5642 مترا) أعلى قمة في أوروبا، وعام 2017 وطئت قدماها أعلى قمة في العالم “إفريست” (8848 مترا).

يحلو للبعض وصف بشرى بقاهرة الجبال، لكنها لا ترى نفسها سوى امرأة عادية، آمنت بحلمها، وتبعت قلبها المولع بالمغامرة، حتى صارت أول مغربية ومغاربية تصل سقف العالم في “أفريست”.
هناك على علو 4000 متر، كانت بدايتها وفي هذه النقطة شعرت بشرى بالحرية ونبت لها جناحان في جبل توبقال أعلى قمة بالمغرب، حيث تقول “أحسست بالحرية وبالنشوة والسعادة”، تملكها الشغف بتسلق الجبال وهيمن على وجدانها وهي في السادسة والعشرين من عمرها. ولم تهن أمام قسوة الجبال ووعورتها وعواصفها وبردها، بل تسلحت بعزيمتها وتمسكت بحلمها، ومضت خطوة خطوة في مشروعها لتسلق أعلى القمم في القارات السبع، التي تشكل تحديا لمتسلقي الجبال.
هذه المرأة والأم والناشطة الاجتماعية والحافظة للقرآن الكريم اعتمدت على نفسها في تمويل رحلاتها، لكنها لفتت أنظار المحتضنين إليها بعدما قطعت أشواطا مهمة في مشروعها، فدعموها ماديا للمضي في طريقها. واستقبلها الملك محمد السادس سنة 2015 ووشحها بوسام الاستحقاق الوطني من درجة ضابط.

ناهيك عن الدعم الذي تحظى به بشرى من زوجها الحسين أبو مالك، الذي شاركها رحلاتها الجبلية الأولى. الذي افضى عن سرّ نجاح زوجته المتمثل في كونها لا تترك الأشياء للصدفة، بل إنها قبل خوض أي تحد جديد تخطط بجدية، وتقوم بدراسة مستفيضة تشمل النواحي المالية والجسدية والنفسية.
ولا يخفي الحسين قلقه على زوجته بسبب المخاطر والصعوبات التي تواجهها في أسفارها، لكنه يجد بعض العزاء في معرفته بتراكم تجاربها وتخطيطها المسبق، وإيمانه بقدرتها على المضي حتى النهاية في التحديات.