المغرب : البلد الثاني المنتج للافلام بعد مصر

في الدورة الـ20 لـ”المهرجان الوطني للفيلم بطنجة”، المُقامة بين الأول والتاسع من مارس 2019، انتصرت “السينما النظيفة”، إذْ لم يُخدش الحياء العام والهشّ. مع ذلك، لم يهطل مطرٌ كاف في طنجة. هذا للذين يفسّرون الجفاف بكثرة القُبل في الأفلام. المُلاحَظ أن عددًا من الأفلام تريد أن تكون كوميدية، لكن حواراتها باللغة الفرنسية. واضحٌ أن المخرج لا يعرف جمهوره جيدًا.

وحريّ بالذكر أنه طيلة أيام الدورة الـ20، لم تُكتب مقالة واحدة عن أفلام المسابقة، بينما طفت تعليقات فيسبوكية عامة، تمتدّ بين كلمتين وعشر كلمات على الأكثر. تعليقات تُصدر أحكامًا قيميّة، من دون ذكر فيلم معيّن، حفاظًا على العلاقات العامة التي ربما تُدرّ “دعوة كريمة”، أو قرارًا بتعيينٍ في لجنة دعم سخيّة.

وجرت العادة أنه بعد عرض كلّ فيلم، تنتشر آراء علنية وأخرى أقرب إلى النميمة. تسري دردشات قاسية تشرِّح الفيلم. يسترجع العارفون تفاصيل التصوير، وكيف أثّرت على النتيجة النهائية. أما في جلسة المناقشة العلنية، فيتلقّى المخرج التهاني، ويتمّ التنديد بمواقف نقّاد أصغر سنًّا، يوصفون بالحاقدين الذين يريدون “تحطيم” الفيلم الوطني و”تشويه” السينما الوطنية.

قبل إعلان نتائج الدورة الـ20، عقد صارم الفارسي الفهري، مدير “المركز السينمائي المغربي”، مؤتمرًّا صحافيًا لعرض حصيلة المشهد السينمائي المغربي طيلة عام 2018. قال إن المغرب هو البلد الثاني على صعيد الإنتاج في أفريقيا بعد مصر. أشار إلى استمرار ازدهار التصوير الأجنبي في المغرب، وإلى منح المركز 691 رخصة تصوير. وصلت هذه المعلومات إلى حسين فهمي، فندّد بالمليارات التي “تُرمى” في المغرب للتصوير، بدلاً من أن تُصرَف في مصر. المغرب حديقة لا مزبلة لرمي الأشياء. أضاف الفهري أنّه تمّ توزيع 164 فيلمًا في المغرب، وأنّ صالات السينما استقبلت مليونًا و562 ألفًا و350 مُشاهدًا، وأن هناك 3 أفلام مغربية احتلّت المراتب الثلاث الأولى في شبّاك التذاكر: “الحنش” لإدريس المريني و”كورصة” لعبدالله توكنة و”عزبة” لنبيل عيّوش. تفسير ذلك أنّ المُشاهِد يبحث عن الفيلم المغربي أولاً، لأنه يريد أن يرى انعكاس هويته ووجهه على الشاشة الكبيرة.