العنف المدرسي يعود من جديد إلى الواجهة

عاد موضوع العنف المدرسي داخل الأقسام إلى واجهة الحدث التربوي والتعليمي في المغرب، بعد واقعة تصوير أستاذ داخل الفصل في شجار مع تلميذة بإحدى المؤسسات الحكومية بمدينة قلعة السراغنة، قبل أن يقلب عليها الطاولة التي تجلس عليها، ويعلو الضجيج داخل الفصل.
ووصفت مديرية التعليم بمدينة قلعة السراغنة، التابعة لوزارة التربية الوطنية، سلوك الأستاذ بغير المسؤول، موضحة في بيان لها على خلفية هذا الحادث أن “تطور نقاش بين أستاذ وتلميذة داخل فصل بثانوية تأهيلية تابعة للمديرية الإقليمية بقلعة السراغنة، يوم 2 جانفي الجاري، إلى تصرف غير تربوي من قبل الأستاذ في حق تلميذتين”، مضيفة أن لجنة زارت مطلع هذا الأسبوع المؤسسة التعليمية لإجراء بحث معمق في الموضوع، يترتب عنه اتخاذ الإجراءات الإدارية والتربوية اللازمة.

ويجدر تذكير أن هذه الحالة ليست الأولى التي تحدث في مدارس المغرب، إذ سبقتها حالات أخرى منها حالة طفل في ضواحي الرباط، تعرض للتعنيف من طرف مدرّسته بالصفع لأنه لم يحسن الجواب على سؤال اعتبرته هي بسيطا، وهو ما كشفت عنه السيدة سمية والدة التلميذ وليد التي قالت إن ابنها عاد إلى البيت أكثر من مرة يبكي ويتذمر.
وفي حالة عنف مدرسي من نوع آخر تقول والدة تلميذ في الابتدائي إن معلمة كانت تقوم بإهانة ابنها أمام زملائه بأن تضع خلف ظهره ورقة كُتب عليها “أنا كسول”، لعقابه على عدم قيامه بواجباته المدرسية، وهو ما جعلها تدخل في مشادات مع المعلمة، وتقرر بعدها نقله إلى مؤسسة تعليمية أخرى.

وفي هذا السياق وللتصدي لحالات العنف التي تبرز بين الفينة والأخرى في الأقسام والمدارس، يشدد الخبير التربوي محمد الصدوقي على ضرورة “سن قوانين انضباطية وتأديبية داخلية صارمة للمؤسسة وميثاق للقسم، يساهم فيها المتعلمون، وأيضا تركيز المناهج التربية أكثر على تربية المتعلم على القيم الإيجابية والفاضلة، خاصة المسؤولية والانضباط وحب العلم واحترام الآخر، والحوار ونبذ العنف”.

مشاركة