الأسر المغربية متخوفة من مستوى المعيشة

بعثت الأسر المغربية برسائل قلق إلى الحكومة، معبّرة عن تخوّفها من تدهور مستوى المعيشة في العام الحالي، ومتوقعة اتساع دائرة البطالة وتواصل ارتفاع الأسعار.

وعبّرت 25.7% من الأسر، حسب ما كشف عنه بحث حول مؤشر ثقة الأسر، عن توقّع تدهور مستوى المعيشة، مقابل 39.6% تترقب استقراره، و34.7% تحسّنه. وتنتظر 78.8% من الأسر اتساع دائرة البطالة في العام الحالي، بينما تتوقع 11.2%، تراجع وضعيتها المالية.

وفي البحث الذي نُشر، صرحت 18.5% فقط من الأسر بقدرتها على الادخار، مقابل 81.5% تشير إلى عجزها عن ذلك.

وتعليقا على الأرقام، يعتبر الاقتصادي المغربي إدريس الفينا، أن معدل التضخم العام الرسمي، لا يعكس مستوى المعيشة الحقيقي والمتراجع، خاصة في ظل عدم اتخاذ قرارات من أجل الزيادة في الأجور، مشيرا إلى أن قدرة الأسر على الادخار استنفذت في الأعوام الأخيرة.

وينال التضخم في المغرب القوة الشرائية للأجور، خاصة الدنيا منها، التي لم تشهد أي ارتفاع منذ أربعة أعوام، غير أن الحكومة تعتبر أن رصد 1.9 مليار دولار لدعم أسعار غاز الطهو والسكر والدقيق، يساهم في حماية القدرة الشرائية للأسر. حتى انه من جملة الانتقادات الموجهة للحكومة عند مناقشة الموازنة الجديدة، هو عدم استحضار القدرة الشرائية للمواطنين. الشيء الذي نفاه رئيس الحكومة مؤكدا الأخذ بعين الاعتبار الجانب الاجتماعي. والذي أفاد أنه هناك لجنة تجتمع، بشكل أسبوعي، من أجل مراقبة أداء الأسعار.

أما رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بوعزة الخراطي، فيذهب إلى أن الوسطاء سبب رئيسي في ارتفاع أسعار العديد من السلع، خاصة في ظل عدم تنظيم الأسواق، داعيا إلى إحداث منصات تجارية جهوية لتحييد الوسطاء.

وأكد الخبير في الجباية، محمد الرهج، أنه يمكن دعم القدرة الشرائية للأسر وحمايتها بمراجعة الضريبة على القيمة المضافة، وأبدت الحكومة حرصا على تقليص الضغط الجبائي عن الموظفين، الذين يعانون من تجميد الزيادة في الأجور خلال الأعوام الأخيرة.

 

مشاركة