مساعدات المغرب السخية لدول إفريقية.. تجسيد حي للرؤية الملكية “تضامن جنوب – جنوب”

1

انسجاما مع التوجه الذي طبع السياسة الخارجية للمملكة المغربية، خلال السنوات الأخيرة بتوجيهات ملكية سامية، والمتمثل في الانفتاح على دول إفريقيا، وتطبيق استراتيجية تكامل جنوب – جنوب، التي أطلقها جلالته، جاءت تعليمات الملك محمد السادس السامية، في ظل انتشار جائحة “كوفيد19” ووضعت العديد من التحديات للدول النامية، بإرسال مساعدات إنسانية ل15 بلدا إفريقيا من ضمنها موريتانيا، وذلك بغرض المساهمة في الحد من انتشار الفيروس والعمل على مكافحة آثاره المدمرة.

المساعدات المغربية السخية تتكون من حوالي ثمانية ملايين كمامة، و900 ألف من الأقنعة الواقية، و600 ألف غطاء للرأس، و60 ألف سترة طبية، و30 ألف لتر من المطهرات الكحولية، وكذا 75 ألف علبة من الكلوروكين، و15 ألف علبة من الأزيتروميسين.

إن الملاحظ للائحة الدول المستفيدة سيدرك أن المساعدات المغربية شملت جميع جهات القارة الافريقية دونما استثناء، وهذه البلدان هي: بوركينا فاسو، الكاميرون، جزر القمر، الكونغو، إسواتيني، غينيا، غينيا بيساو، ملاوي، موريتانيا، النيجر، جمهورية الكونغو الديمقراطية، السنغال، تنزانيا، تشاد وزامبيا.

ويندرج هذا العمل التضامني في إطار تفعيل المبادرة التي أطلقها العاهل المغربي منتصف أبريل الماضي، باعتبارها نهجا براغماتيا وموجها نحو العمل، لفائدة البلدان الإفريقية، مبرزة أن هذه المبادرة تمكن من تقاسم التجارب والممارسات الفضلى وتتوخى إرساء إطار عملي لمواكبة جهود هذه البلدان في مختلف مراحل تدبير الجائحة، بحسب ما أعلنت السلطات المغربية.

لقد أبانت هذه المساعدات مدى قدرة الصناعة المغربية على تحقيق الاكتفاء الذاتي أولا، وعلى أن تكون سندا قويا لدول القارة الإفريقية في أوقات المحن ثانيا، حيث أن جميع المنتوجات والمعدات الواقائية التي تتكون منها المساعدات الطبية المرسلة نحو الدول الإفريقية، تم تصنيعها في المغرب من طرف مقاولات مغربية، وتتطابق مع معايير منظمة الصحة العالمية.

لقد لاقت تلك المبادرة الأخوية الإنسانية، واللفتة الملكية الكريمة إشادة واسعة في كل الاقطار المستفيدة من طرف ممثلي الحكومات من رسمييين وقادة رأي وممثلي هيئات المجتمع المدني ورجال الدين والاعلاميين، حيث باتت تتصدر الاعلام المرئي والمسموع في كل الدول الافريقية، بل وتجاوزت أصداؤها القارة، فتناولتها صحف وقنوات وإذاعات دولية، وذلك بالثناء على هذه اللفتة الكريمة التي جاءت في وقتها المناسب وعكست مضي المغرب في ترجمة رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس لما يجب ان يكون عليه التضامن بين دول القارة الإفريقية، كما تجسد انخراط المملكة في دعم التنمية في هذه القارة المهمشة رغم امكانياتها ومواردها الطبيعية والبشرية الهائلة.

ولم تقتصر التغطية الإعلامية للحدث على وسائل الإعلام المحلية في الدول المستفيدة، بل تجاوزتها لتشغل حيزا واسعا من اهتمامات أكبر القنوات التليفزيونية العالمية وأعرق الصحف الدولية، وأكثرها مهنية عبر العالم.