عام على حكم الرئيس الغزواني.. الإصلاح لم يستثن قطاعا والانفتاح لم يعرف حدودا

4

منذ أن استلم رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني مقاليد السلطة، قبل عام من الآن، بدا جليا حرصه على أن يكون الإصلاح شاملا لمختلف الأصعدة.

ففي اللحظة الأولى، دشن الرئيس مأموريته بالانفتاح على المعارضة، حيث استطاع في، ظرف وجيز، تغيير قواعد التعاطي بين مكونات الطيف السياسي الوطني، فنزع فتيل أزمة سياسية استعملت فيها كافة الأسلحة الهجومية والدفاعية من قبل الجميع، فتعطلت التنمية، ونهبت الثروات، وغابت الشفافية، وتذبذب المسار الديمقراطي، وانتهكت الحقوق الفردية والجماعية.. لكن الإرادة الصادقة لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني مسحت الطاولة وأجلست عليها كل الفرقاء وجها لوجه، في تكامل وانسجام انعكس لاحقا على وضوع رؤية المستقبل الزاهر.

وعلى المستوى الاجتماعي، أنشأ رئيس الجمهورية وكالة “تآزر”، المعنية بمساعدة الفقراء والتكفل بإحداث توازن اجتماعي حقيقي بعيدا عن الشعارات الجوفاء التي أصمت جعجعتها الآذان دون تترك طحينا.

وخلال الكوارث الطبيعية وجائحة” كورونا”، التي شهدتها البلاد، كانت تعليمات رئيس الجمهورية وإشرافه المباشر حاضرين ومثمرين في كل بيت مستحق من خلال المساعدات العينية والنقدية العاجلة، والغاء سداد فواتير الماء والكهرباء، وكان آخر إنجاز في هذا الصعيد تسليم مبلغ مالي معتبر للفنانين بغية مساعدتهم على تجاوز الظروف التي فرضتها الجائحة على القطاع.

أما على المستوى الاقتصادي فقد شهدت المؤشرات تصاعدا ملحوظا، وأجبر المستثمرون على زيادة نسبة البلد وتحسين ظروف العمالة المحلية، كما تم فتح ملفات فساد من المنتظر أن تعيد الجزء الأكبر من المنهوبات عبر الصفقات المشبوهة، في حين تم اعتماد الشفافية المطلقة في تسيير موارد الدولة.

ولم يستثن الإصلاح قطاع الصحافة، بشقيه العمومي والخصوصي، حيث كلف رئيس الجمهورية لجنة تتكون من أجيال الصحافة الثلاث بتقديم تصور للاصلاح، اجتمع بأعضائها وزودهم بالتوصيات اللازمة.

لقد انعكس اهتمام الرئيس بالإعلام حينما قام بتعيين ثلاثة صحفيين على مؤسستي الإعلام العمومي “قناة الموريتانية وإذاعة موريتانيا”، ومؤسسة الإعلام الرسمي “الوكالة الموريتانية للأنباء”، كما انعكست توجيهاته بالانفتاح على برامج ونشرات وتقارير تلك الوسائل، التي ظلت حكرا على طرف واحد طيلة السنوات الفارطة.

إن ما يميز فترة حكم رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني هو أن الإصلاح لم يستثن قطاعا، والانفتاح لم يعرف حدودا، وآخر شاهد على الانفتاح الاعلامي استضافة قناة الموريتانية العمومية، ، لرئيس حزب التجمع الوطني للاصلاح والتنمية “تواصل”، الإسلامي المعارض، الذي لم يكن أول حزب معارض يستعرض برنامجه ورؤيته ونقده للنظام عبر شاشة التلفزيون التابع للحكومة، ولن يكون الأخير.