ميزانية 2019 مختلة وغير متوازنة في الاستثمار

قال الوزير الأول السابق والنائب الحالي الدكتور يحي ولد أحمد الوقف إن ميزانية 2019 أظهرت عدم توازن واختلالا كبيرا بين الاستثمار في البنية التحتية المادية والبنية التحتية الذهنية التي هي رأس المال البشري.
وأضاف ولد الوقف خلال مداخلة له في نقاش ميزانية 2019 إن المثال واضح لي هذا الخلل مؤكدة أن مقارنة بسيطة بين ميزانيتي 2009 والميزانية الحالية توضح ذلك حيث إن ميزانية 2019 خصصت لقطاع الطاقة أكثر 436 مليار وأنه عندما نأخذ ستة مشاريع كهربائية فقط نجد تكلفتها تبلغ 316 مليار أوقية قديمة بينما خصصت للطاقة ميزانية 2009 مبلغا قدره 42 مليارا.
وأضاف النائب أن مخصصات التعليم بجميع مستوياته خلال 2009 بلغت 27 مليار أوقية بينما بلغت 3,7 مليار أوقية قديمة في الميزانية الحالية وبلغت مخصصات الصحة 38 مليار لنفس الفترة و 7 مليارات 2019.
وقال الوزير إن قطاع الكهرباء مهم وأساسي وفيه مشاريع مهمة مثل خطوط الجهد المتوسط لتوسيع الشبكة الداخلية والمحطات الهجينة في الداخل.
أما علي مستوي قطاع الإنتاج أفاد ذات المسؤول إنه لدينا اليوم فائض في حدود 150 ميغاوات يتم تصديرها وعند استكمال محطة بولنوار سيكون لدينا فائض 250 معني ذلك وجود 90 مليار أوقية وعندما نصرفها في قطاع الصحة والتعليم نجد نتائجها كبيرة .
وأكد ولد الوقف أن هنالك خطوطا لا مردودية لها وتستهلك 230 مليار أوقية مثل خط انواذيبو وانواكشوط وخط نواكشوط وازويرات مؤكدا أن نواذيبو وحسب برنامج سوملك له لديه ما يكفي من الطاقة حتي 2024 لتكون النتيجة أننا لو وظفنا هذه الاستثمارات الضخمة في التعليم والصحة كانت نتائجه أكثر وزاد معدل النمو كثيرا .
وأفاد في نفس السياق التحليلي إن نتيجة التخصيص وعدم التوازن هي تردي قطاع التعليم والصحة وضعف المردودية علي مستوي التشغيل والنمو وهذا اتضح في معدلات النمو والتشغيل.
ودعا ولد الوقف إلي تغيير استراتيجة تخصيص الموارد وتوجيهها أو أكثرها إلي قطاع رأس المال البشري ونترك هذه المشاريع العملاقة مادامت مردوديتها محدودة ولو احتجنا لها في مرحلة أخري ونراجع استراتيجيتنا في تخصيص الموارد.

مشاركة