موريتانيا: جدل حول الرئيس المقبل

أسئلة كثيرة يطرحها الموريتانيون حاليا حول المنعطف الذي ينتظر بلادهم بعد انتخابات جوان  2019؛ تتراوح بين حقيقة ان الرئيس عزيز سيغير الدستور ليترشح لولاية ثالثة، رغم نفيه المتكرر لذلك، أو تنصيبه شخصا تابعا له يسهم في تمكينه من الاستمرار بالسيطرة من خارج القصر الرمادي، وهل ستتمكن المعارضة من توحيد مرشحها واجتياز الانتخابات، وحماية المكاسب بعد النجاح؟
وبالنسبة لمغادرة الرئيس محمد ولد عبد العزيز للحكم منتصف العام المقبل، فهو أمر أكده الرئيس بوضوح في تصريحاته الأخيرة لقناة “فرانس 24″، غير أنه لم يحدد خليفته المحتمل رغم أن باب الترشيحات للرئاسة سيغلق بعد خمسة أشهر، الأمر الذي يؤكد حيرته بين رفيق سلاحه محمد غزواني وزير الدفاع الحالي، أم أنه سيختار شخصية أخرى؟
وتنشغل المعارضة الموريتانية في التحضير للانتخابات المقبلة، في محاولة للوصول لمرشح واحد، حيث أكدت المعارضة حسب مصادر مقربة “أن بلوغ هدف التناوب السلمي في انتخابات 2019، الذي يتطلع إليه كل الموريتانيين، يتطلب، على مستوى السلطة القائمة، الشروع في تهدئة الأوضاع، والعمل على خلق مناخ سياسي طبيعي عن طريق التخلي عن منطق المجابهة والصدام، والكف عن شيطنة المعارضة الديمقراطية، وعن قمع الحركات السلمية، والسجن التعسفي، ووقف المتابعات القضائية ضد المعارضين”.
وطالبت السلطات، باحترام الدستور وقواعد الحكامة الرشيدة، وتنظيم انتخابات توافقية حرة وديمقراطية، دون غبن، كما حددت شروط تنظيم انتخابات حرة وشفافة بـ” إعادة تشكيل اللجنة الانتخابية بصورة توافقية، وتخويلها كامل الصلاحيات والاستقلالية، ومنحها الوسائل المالية والتقنية والبشرية التي تمكنها من أداء مهمتها على أكمل وجه، مع إعداد الملف الانتخابي واللوائح الانتخابية بصورة توافقية وشفافة، وضمان الحياد التام للدولة بجميع أجهزتها، واحترام قانون التعارض، وعدم استخدام العام ووسائل الدولة وسلطتها وهيبتها، ضمان رقابة حقيقية ذات مصداقية تتابع المسلسل الانتخابي بجميع مراحله”.