الاستغلال العشوائي للذهب في موريتانيا يمول الإرهاب…!

4

كانت القيادة العامة لأركان الجيوش سباقة لما حذرت من الخطر عام 2017 في بيان صحفي أصدرته يوم الخميس, 13يوليو من نفس السنة. وقد جاء فيه أنها لاحظت ” تجاوزات خطيرة من طرف منقبين عن الذهب السطحي مصحوبين في بعض الأحيان بأجانب، وقد شملت هذه التجاوزات حمل السلاح، (…) والاتصال بجماعات التهريب والإرهاب والتبادل التجاري معها”

لكن القيادة العامة للجيوش لم تقدم أرقاما حينها. أما اليوم، فإن خبراء تناولوا الموضوع وأضافوا عناصر توضيحية دقيقة تؤكد وتعمق ما حذرت منه السلطات العسكرية الموريتانية: الاستغلال العشوائي للذهب في موريتانيا يساهم اليوم في تمويل الإرهاب والجريمة العابرة للحدود.

فهكذا تم نشر معطيات بهذا الصدد من طرف مصادر صحفية متعددة تبين أن أكثر من 70% من الذهب المستخرج عن طريق المنقبين يخرج من البلاد عبر دوائر التهريب حسب الخبير الفرنسي في الاستخبارات الاقتصادية السيد بيير دهيربيس الذي قال أن البنك المركزي الموريتاني يشتري سنويا 130 مليون دولار من المنقبين في الشامي بينما يتم تسويق 300 مليون دولار عبر دوائر التهريب. وحسب نفس الدراسة فإن جزءا من هذا الذهب المهرب يذهب إلى جيوب الجماعات المسلحة الإرهابية في الساحل.

ويقول الخبير الفرنسي أن تلك الجماعات تمارس مباشرة نشاطات استخراج الذهب في مالي وفي بوركينا فاصو. ولا يذكر أنها تقوم بنفس العملية في موريتانيا بل يبين أنها تقوم بتأمين مهربي الذهب مقابل تعويضات مالية معتبرة يحصلون عليها.

ولكن يحق لنا أن نتساءل عن المانع الذي يحول بينهم مع استخراج الذهب في موريتانيا، علما أن هذا النشاط يجري بعشوائية وفوضوية يكاد يكون من المستحيل في ظلهما على الدولة وقوات الأمن التحكم في دوافع العاملين فيه. وفي هذه الظروف فمن السهل على الإرهابيين والمجرمين التسلل داخل المنقبين والعاملين في هذا الميدان.