واينر تنبأ بأحداث ليبيا قبل 4 أعوام

6

يُعيد لقاء حصري أجرته 218 قبل 4 أعوام مع مبعوث الولايات المتحدة إلى ليبيا، حينها، جوناثان واينر، إلى الأذهان حجم المأساة التي تغرق فيها البلاد منذ أعوام، وتحوّل أزماتها إلى حلقات مفرغة تدور حول نفسها ما يدفع للنظر بعين الريبة لكافة المحاولات القائمة لحلحلة أيٌ منها سواء على المستوى المحلي أم الدولي.

أزمات عتيقة
حديث واينر عن الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية في ليبيا، وإن جاء قبل أعوام، يبدو كأنه يُشخّص حالة ليبيا اليوم، ليس لكونه عالما بتفاصيل المُستقبل، بل لأن ليبيا باتت خارج حسابات الزمن، دولة يدخل مواطنوها كل عام بذات الأزمات العتيقة.

الرئاسي.. مكانك سر
أشار المبعوث الأمريكي إلى أن رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج لم يرث نظاماً سياسياً ومؤسساتياً يستطيع أن يُعوّل عليه، بل استلم “منزلاً مهجوراً وفوضى” من الناحية الخدمية، مضيفاً أن الليبيين يستحقون الحصول على حكومة فاعلة، مبرراً بذلك دخول السراج إلى طرابلس عبر البحر رغم رفضه من قبل عدة أطراف داخلية، ليتمكن من العمل على الأرض باتجاه حلحلة مشاكل الليبيين، وهو ما تقول كافة المؤشرات إنه لم يحدث رغم مرور 4 أعوام على التصريحات.

الكهرباء.. 4 أعوام من الوعود
قبل تشكيل حكومة الوفاق، برزت أزمة الكهرباء في ليبيا، وفور وصول المجلس الرئاسي، بدأ بالعمل على إيجاد حلول لهذه الأزمة وتعاقد من أجل شراء مولدات كهربائية. استذكار هذه التصريحات في 2020 يفتح “جروح” أقسى الأزمات التي يمر بها الليبيون اليوم، فوصف واينر لتحرّك الرئاسي فور تقلده مهامه لحل أزمة الكهرباء، يُقابَل اليوم بواقع أليم، يُفسّر هذه التحركات بأنها “حبر على ورق” و”بروباغندا إعلامية” على أقل تقدير، فخبر موت أحد المرضى بسبب عدم توفر كهرباء لتشغيل الأجهزة الطبية، وتوقف مراكز طبية بأكملها عن العمل لذات السبب، أصبح أمراً روتينياً ومُتعارفاً عليه.

النفط.. “كلاكيت” ثاني مرة
ولأن أزمات ليبيا كالسلسلة المتينة المُلتفة على رقاب الليبيين، فتح الحديث عن مشاكل الكهرباء الباب على إغلاقات النفط وارتباطها المباشر بخزينة الدولة، أو “مصدر الأمان”، وتطرق واينر إلى إغلاقات النفط في 2016 والخلافات على مصير إيراداتها وتأثيرها على مستوى الخدمات المُقدّمة للمواطن، وهو ذات الحدث الذي يتصدّر عناوين الأخبار الليبية منذ مطلع 2020 بعد توقف إنتاج وتصدير النفط وتكبد البلاد لخسائر مالية تخطت حاجز الـ9 مليارات دولار.

التشكيلات المُسلحة.. أزمة بجذور عميقة
ليبيا بحاجة لأن تكون لها قوات مسلحة نظامية وشرطة مدربة على توفير الأمن، هذا ما قاله مبعوث الولايات المتحدة إلى ليبيا قبل 4 أعوام، وعلى الرغم من وضوح عمق أزمة التشكيلات المسلحة في ليبيا منذ أعوام كوضوح الشمس، واعتراف أقوى دول العالم بحقيقتها، إلا أنها ما زالت تُسيطر حتى يومنا هذا على تحولات المشهد، بل باتت تلقى دعماً مباشراً من دول بعينها أمام مرأى العالم أجمع.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here