تدشين كتلة المسار الصحيح لخوض الانتخابات الرئاسية

تحركات متسارعة على مستويات عدة في ليبيا، محلية ودولية وسياسية وعسكرية لإنهاء الأزمة الممتدة منذ العام 2011. ضمن التحركات الجديدة على الساحة السياسية تجرى بعض الترتيبات لتدشين كتلة “المسار الصحيح”، التي تضم العديد من القيادات الليبية من مختلف أنحاء البلاد.

“سبوتنيك” تواصلت مع مؤسس الكتلة الذي طلب عدم ذكر اسمه قبل الإعلان الأسماء والأهداف في مؤتمر صحفي تنظمه الكتلة مطلع العام المقبل 2019.

المصدر قال إن تأسيس الكتلة يهدف إلى وضع حد للأزمة المتفاقمة من 2011 حتى الآن، وأن اللجنة العليا تضم العديد من السياسيين والقيادات القبائلية والاقتصاديين والفاعلين في المشهد الليبي، وأن كافة الأعضاء يعملون على المصالحة الوطنية، وتوحيد كافة الجهود لاستكمال المسار السياسي، والخروج من التوترات الراهنة.

وأضاف المصدر، أن الكتلة عقدت عدة اجتماعات خلال الفترة الماضية، ووضعت العديد من الأهداف الخاصة بالعمليات السياسية والاقتصادية، وكذلك فيما يتعلق بالملف الخارجي ودول الجوار ومواجهة الإرهاب، وأن الكتلة ستمد يدها لكافة القوى الوطنية الليبية التي يتوافق عليها الشعب الليبي الساعية للبناء وتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا.

وتابع المصدر، أن الكتلة ستخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأنها ستعلن عن مرشحها بداية العام المقبل، كما ستعلن عن البرنامج الذي يحمله المرشح الرئاسي لها، والذي يتضمن معالجة لكافة الأزمات وخطط قصيرة المدى وبعيدة المدى، كما يتضمن العديد من المحاور الهامة بشأن المهجرين في الخارج والمعتقلين السياسيين وكيفية استرداد الأموال الليبية المجمدة في الخارج.

وأكد المصدر، على أن الكتلة تجري بعض اللقاءات مع قيادات القبائل في الوقت الراهن، لبحث كافة الترتيبات الخاصة بالمصالحة الوطنية، ونزع السلاح واقتصاره على المؤسسات الشرطية والعسكرية الرسمية، وحل كافة الأجسام غير الشرعية وإعلاء كلمة القانون في كافة المناطق، وكذلك على العمل على حل أزمة الجنوب من خلال توفير الاحتياجات الهامة في المرحلة الحالية، وتحسين خدمات البنى التحتية وكل العوامل التي تضمن الاستقرار في الجنوب وكافة الأراضي الليبية.

نزع السلاح

وكان رئيس مجلس الأعيان الليبي وعضو لجنة المصالحة، محمد المبشر، قال في تصريحات سابقة إلى “سبوتنيك”، إن عملية إجراء الانتخابات الليبية مهددة بالكثير من المخاطر. وأضاف أن إجراء الانتخابات في ظل انتشار السلاح بيد الجميع يهدد سلامتها ونتائجها، وأن أي طرف بإمكانه إشعال الحرب مجددا حال عدم موافقته على النتائج.

وتابع المبشر أن المساعدة التي يمكن أن يقدمها المجتمع الدولي لليبيا في الوقت الراهن، هي عملية نزع السلاح وتدميره أو تقنينه، بما يعني وجوده في يد الجهات الرسمية فقط، وأن الانتقال إلى إجراءات العملية الانتخابية يأتي بعد تلك الخطوة، بما يضمن سلامتها واعتماد نتائجها والحفاظ على حياة المواطنين.

تشكيل المجلس الرئاسي

كما دعا رئيس مجلس النواب المستشار عقيله صالح في وقت سابق، لجنتي الحوار إلى سرعة إتمام إجراءات تشكيل المجلس الرئاسي الجديد.

وبحسب بيان لمستشار الرئيس فتحي المريمي حصلت “سبوتنيك” على نسخة منه، قال إن صالح طالب لجنتي الحوار بالانتهاء من تشكيل المجلس الرئاسي المكون من رئيس ونائبين، وذلك حسب ما نص عليه التعديل الدستوري الحادي عشر، واتفاق لجنتي الحوار.

مشاركة كافة الأطراف

وكان رئيس بعثة المنظمة الدولية في ليبيا، روبرتو ميجنون، قال في وقت سابق إنه يجب إشراك جميع أطراف النزاع الليبي في الانتخابات المقبلة. وأضاف ميجنون خلال مؤتمر صحفي، عبر الفيديو: “أعتقد أن الاستعداد للانتخابات مهم، نحن بحاجة لمشاركة جميع الأطراف المعنية. هذا أمر مهم للانتخابات”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here