حفتر: الحرب لن تتوقف قبل أن تنجز كافة أهدافها

كشف المشير خليفة حفتر، أن الموقف الأوروبي يبقى مهما بالنسبة لليبيا، مشيرا إلى أن العملية العسكرية في طرابلس لن تتوقف قبل أن تنجز كافة أهدافها.

وقالت صحيفتا العنوان والمرصد الليبيتين نقلا عن حفتر: “نحن نعوّل على سواعد جنودنا وضباطنا الميامين وعلى دعم الشعب الليبي الذي لم يخذلنا منذ بداية حربنا على الإرهاب واستعادة الوطن.

وأضاف: “لكن يبقى الموقف الاوروبي مهما بالنسبة لنا، ولعل صدقنا في التعامل معهم وما يشاهدونه على أرض الواقع هو ما دفعهم لكتابة هذا التقرير”، متابعا: “نحن نريد منهم تفهم رغبة الشعب الليبي في تغيير واقعه والخروج من الأزمة والتي تبدأ من محاربة الإرهاب وتفكيك المليشيات وإنهاء مرحلة اغتصاب السلطة دون تفويض من الناس”.

وحول رؤيته في إمكانية نجاح ذلك فقط عبر عملية “طوفان الكرامة” العسكرية التي انطلقت منذ فترة قريبة في طرابلس قال “لا، فالحل لا بدَّ أن يكون عبر المسار السياسي وبمشاركة كل الليبيين.

وأضاف: العملية العسكرية تستهدف أوضاعا مستعصية عجزت كل السبل عن معالجتها، من وجود القيادات الإرهابية ونشاطها في تجنيد خلايا داخل طرابلس إلى وجود وإنتشار المليشيات وسيطرتها على أموال الشعب الليبي في مصرف ليبيا المركزي هناك، وممارستها للحرابة والخطف والابتزاز إلى تنامي نشاط الجماعات الاجرامية وعصابات الجريمة المنظمة والمتاجرة بالبشر وتهريب النفط والمحروقات، وحتى جماعات الإسلام السياسي التي عطلت الحياة السياسية وأفسدت مناخها، بل ووصلت إلى تنفيذ أجندات خارجية تتعارض مع مصالح الشعب الليبي تماما”.

وتابع: “هذا الجزء باختصار هو المستهدف من العملية العسكرية وما عدا ذلك سيجد له الشعب الليبي الحلول عبر الحوار والنقاش بوسائل سلمية وسياسية وديمقراطية”.

ووصف حفتر وضع العمليات العسكرية في طرابلس “الوضع ممتاز وأدعو الشعب الليبي لعدم الالتفات إلى ما يشاع من أننا قد نتراجع أو حتى نفكر بالتوقف في هذه المرحلة”،

ولفت حفتر: “لن تتوقف العملية العسكرية قبل أن تنجز كافة أهدافها ومعنويات الجيش مرتفعة وقادته يعرفون جيدا أنهم يقومون بمهمة وطنية كبيرة وتاريخية، والأوامر لديهم واضحة وصريحة، فهم يعلمون أن ليبيا في خطر، وأن واجب إنقاذها لا تراجع عنه”.

وأوضح أنه “بعد انتهاء المهمة العسكرية سيتفرع هؤلاء الرجال لتأمين حدودنا ومياهنا وسمائنا، وسيكون المناخ للعمل والحديث السياسي بكافة تفاصيله أمرا أكثر جدوى من السابق وأمامه فرص نجاح أكبر لتوافر الظروف التي ستسمح بإنجاحه بخلاف ظروف السنوات الثمانية الماضية وذلك لزوال عوامل فشل هذا المسار وما ترتب عليها من كوارث اقتصادية واجتماعية وقانونية وأمنية “.

مرحلة انتقالية

وذكر حفتر أن “بشكل مجمل وطبيعي سندخل في مرحلة انتقالية واضحة ومنضبطة هذه المرة من حيث المدة والصلاحيات ومن المهم أن تنجز في هذه المرحلة الانتقالية عدة مهام أساسية لتمهيد الأرضية أمام الوضع الدائم”.

وأضاف حفتر: “منها حل كافة المليشيات ونزع سلاحها ومنح الضمانات لكل من يتعاون في هذا المجال، وحل كافة الأجسام المنبثقة عن اتفاق الصخيرات الذي انتهت مدته وفشل في إيجاد أي مخرج للأزمة بل خلق أزمات، وطبعا تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون مهمتها التجهيز لهذه المرحلة الدائمة التي نتحدث عنها”وتابع”سيكون من مهام حكومة الوحدة الوطنية التجهيز للانتخابات وعودة المسار الديمقراطي بالعمل على مشروع قانون انتخابات جديد خال من العيوب السابقة”.

وأكد على أنه “سيكون من مهامها أيضا أمر مهم آخر وهو تشكيل لجنة صياغة دستور جديد ووضع مشروع قانون للاستفتاء عليه، وكذلك إعادة التوازن لقطاع النفط وعوائده، حل مشاكل الناس العالقة وتسهيل شؤون حياتهم المعيشية وبالأخص إنهاء أزمة السيولة، وكذلك الشروع في توحيد مؤسسات الدولة وإداراتها بعد سنوات الانقسام والعبث الذي تسببت فيه الأجسام السابقة خلال صراعها غير القانوني على السلطة وانقلابها على تعهداتها وارتهانها للمليشيات منذ ما قبل وبعد عملية فجر ليبيا الإرهابية التي أطلقتها جماعة الإخوان المسلمين وأدرك العالم أجمع بأنها كانت السبب في إنقسام مؤسسات الدولة ووصولها إلى ما وصلت له من كوارث”.

كان الجيش أعلن في الرابع من نيسان/ أبريل الماضي إطلاق عملية للقضاء على الجماعات المسلحة والمتطرفة التي وصفها بـ “الإرهابية” في العاصمة طرابلس، والتي تتواجد فيها حكومة الوفاق المعترف بها دولياً برئاسة فائز السراج ، الذي أعلن ما أسماها “حالة النفير” لمواجهة الجيش واتهم حفتر بـ “الانقلاب على الاتفاق السياسي للعام 2015”.

وقد أعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فائز السراج الأحد الماضي عن مبادرة سياسية للخروج من الأزمة الراهنة، تتضمن عقد ملتقى ليبي، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بالتزامن قبيل نهاية العام. الجاري.

ورحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالمبادرة التي أعلنها السراج، قائلة في بيان إنها “تعرض مساعيها الحميدة على كل الأطراف في سبيل مساعدة ليبيا على الخروج من مرحلتها الانتقالية الطويلة نحو مرحلة السلام والاستقرار والازدهار”.

يشار أن مسؤول المركز الإعلامي للواء 73 مشاة أفاد في وقت سابق أن الكتيبة العسكرية 185 لتابعة لحكومة الوفاق بطرابلس أعلنت انشقاقها عن حكومة الوفاق، والانضمام إلى القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here