داعش يُطل في ليبيا.. والجيش يقتل 3 من عناصره

14

تمكنت قوة من الجيش الوطني والشرطة في منطقة غدوة من صد هجوم لعناصر من داعش وقتل 3 إرهابيين منهم، وقال مدير فرع الإدارة العامة للدوريات الصحراوية المقدم أسامة عثمونة إن عناصر داعش حاولوا الدخول للمنطقة لاختطاف أحد المواطنين.

وبحسب عدة قراءات، فإن بروز داعش في هذه الفترة لا يثير الاستغراب، ذلك أن عوامل بروزه وتحركه وتطبيق أسلوب الذئاب المنفردة يرجع إلى هشاشة الأمن في عدة مناطق بالجنوب وعجز السلطات المحلية على تغطية مساحات صحراوية شاسعة، وسوء التنسيق مع حكومات دول الجوار من أجل الإسهام في مراقبة الحدود والتعاون حتى داخل الأراضي الليبية على اعتبار الضعف المحلي في مواجهة خطر الإرهاب، وكذلك عدم وجود خط ساخن ومستمر على الدوام بين قوات الأفريكوم والقوات الليبية الموجودة على الأرض.

تنظيم داعش وعناصره الجديدة والقديمة لطالما كان في اعتبارهم أن ليبيا بيئة تصلح للاستيطان فيها وجعلها نقطة للتحرك في شمال أفريقيا والربط مع منظمات جهادية متعاطفة مع التنظيم والغوص أكثر في عمق القارة السمراء وملامسة حدود نيجيريا حيث بوكو حرام، وهذا ما يفسر وجودهم السابق والشرس في مدينة درنة معقل عدة قيادات ليبية وعربية سابقة، ومدينة بنغازي حيث تحالفوا مع عناصر الشورى لمشتركات فكرية وسياسية، ومدينة سرت حيث أماطوا اللثام عن وجوههم وعن نواياهم كذلك، فضلاً عن الوجود الضئيل في صبراتة والذي انتهى بمعركة ظلت نصف يوم.

وجود داعش بهذه الطريقة وبهذا الشكل المتواضع قد يستمر لفترة لكن المخاوف تبرز من استعادة التنظيم أنفاسه بعد الضربات التي تلقاها سابقاً في ظل دخول المرتزقة من حاملي الجنسية السورية على خط الأزمة ، وحديث منظمات حقوقية وجهات مستقلة بشأن الزج بالإرهابيين في الصراع الليبي، وهذا ما يخدم التنظيم بحق، ويجعل من استعادة حضوره أمراً متوقعاً جداً.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here