نواب ليبيون يختلفون على اتفاق المغرب… تقاسم مناصب أم خطوة لمحاربة الفساد؟

6

اختلف نواب في مجلس النواب الليبي، على النتائج التي توصل لها مجلسا النواب والدولة الليبيان في مشاورات بوزنيقة المغربية.

واعتبر عضو مجلس النواب الليبي، علي عمر التكبالي، أن نتائج وفدي مجلسي النواب والدولة التي توصلا إليها خلال مشاورات بوزنيقة المغربية لا تعبر عن رأي الشعب الليبي، مشيراً إلى أن ما حدث تقاسم للمناصب لمحاصصة جهوية وقبلية.

وقال التكبالي في مقابلة خاصة مع وكالة “سبوتنيك” إن “النتائج التي توصل إليها الوفدان لا تعبر عن رأي الشعب الليبي وليست لشيء”.

وأشار النائب الليبي إلى أن “تلك النتائج هي تقاسم المناصب ومحاصصة وجهوية وقبلية، وفي الوقت الذي لا ننكر فيه القبلية والجهوية فيما مضى في مناطق معينة من ليبيا إلا أنها لا تحل مشكلة البلاد ولن تقيم لنا دولة مدنية حديثة”.

ورداً على سؤال حول ما تداولته وسائل إعلام محلية ليبية عن وصول وفد مجلس النواب طرابلس وطبرق إلى العاصمة المصرية القاهرة لإجراء لقاء مع مسؤولي الجانب مصري، أكد عضو مجلس النواب الليبي أنه “أولاً ليس هناك مجلس نواب طبرق، هناك مجلس نواب ليبيا، والذين ذهبوا إلى طرابلس قبضوا ثمنهم وذهبوا إلى طرابلس وهم منشقون عن البرلمان الليبي”.

وأكد التكبالي بأن “مجلس النواب الليبي قام بأسقاط عضويتهم، ولا نعلم أنهم قد توصلوا إلى أي شيء في مصر”.

وأوضح أن “إذا كانت مصر بهذه السذاجة التي يظنونها فأعتقد أنهم أتوا لها منذ زمن، ولكن أتوا الآن إلى مصر لأنها هي المنطقة التي سوف يأتي إليها الجميع، لأنهم يعلمون أن مفتاح الحل بالنسبة لليبيا هي في مصر” .

وحول مسألة التوافق الداخلي بين الفرقاء الليبيين وخاصة أن هناك مصادر تؤكد وجود خلافات بين عقيلة وحفتر، قال التكبالي: “لا أعتقد أن هناك توافق داخلي، ولو كان هناك توافق أو موافقة على الأسماء لما بقوا يومين أو ثلاثة في المغرب”.

وأضاف بقوله:

“الخلاف بين عقيلة وحفتر وارد فهذا القائد الأعلى للقوات المسلحة وذاك القائد العام للقوات المسلحة والخلافات في الرأي موجودة، ولكن التخالف والخلاف العميق ليس موجوداً بينهم”.

وأكد عضو مجلس النواب الليبي على أن “حقيقة المشكلة الليبية كما قلنا دائماً هي مشكلة أمنية فلو لم تصلح من الأمن لن تستطيع أن تفعل شيء، كيف تستطيع أن تجلس وتبعد الجيش وأنت محتل من قبل الأتراك والمرتزقة، هناك 20 الف مرتزق من سوريا فقط وهناك تنظيم داعش الإرهابي وهناك بوكو حرام كل أنواع الأجانب في ليبيا، ثم تأتي وتقول أننا نريد أن نجلس ونحل الأمر سياسياً، وأنت تعلم أن هناك على الاقل 52 فرقة سياسية مختلفة” .

وأضاف التكبالي أن “إذا أضر أولئك المتعنتون على مناصبهم واستمروا في خداع الشعب، فأنا لا أرى أن الأمور تبشر بخير لبلادنا وسوف تستمر كما استمر العراق في صراع وعراك”.

وعن اجتماع جنيف وأهميته بخروج ليبيا من أزمتها، وهل من الممكن أن تكون النتائج إيجابية لصالح البلاد إذا ما ذهب كل الأطراف الليبية خلال الأيام القليلة القادمة لجنيف، أكد عضو مجلس النواب الليبي أن “الأسماء التي رشحت للجلوس في جنيف يبشر بكارثة كبرى تفوق كارثة الصخيرات”.

وحذر التكبالي: “الشعب الليبي لا يمكن أن يرضى بهذه الوجوه التي سوف تذهب إلى جنيف، ولم يختارها الشعب الليبي ولا البرلمان ولا أي شخص أخر يمد إلى ليبيا بصلة”.

واعتبر النائب الليبي أن “هذه أسماء معروفة فاسدة أتى بها المجتمع الدولي الذي يريد لليبيا أن تبقى كما هي بـ 10 أو 20 سنة قادمة على نفس الوضع الموجود الآن”.

من جهة أخرى، وصف عضو مجلس النواب الليبي، سعيد أمغيب، أن البيان الختامي لوفدي مجلسي النواب والدولة في منتجع بوزنيقة المغربية حمل تفاهمات نستطيع أن نعتبرها خطوة أولى في اتجاه محاربة الفساد، وتوحيد المؤسسات للقضاء على مركزية الدولة.

وأكد أمغيب في تصريحات خاصة لوكالة “سبوتنيك”، أن “ما حمله البيان الختامي للقاء المغرب، وما تم التفاهم عليه نستطيع أن نعتبره إلى حد كبير، خطوة أولى في اتجاه محاربة الفساد وتوحيد المؤسسات والقضاء على المركزية، ووضع معايير لتولي المناصب السيادة، التي تم التفاهم على توزيعها وهذا في حد ذاته اعتبره إنجازاً كبيراً”.

ورداً على سؤال حول الضمانات المطلوبة لتنفيذ الاتفاق على أرض الواقع باعتبارها خطوة لتمهيد لإنجاح اجتماع جنيف القادم، قال النائب الليبي، إنه “على الأقل نستطيع اعتبارها مقدمة حسن نوايا من كلا الطرفين، أما الضمانات الوحيدة في نظري فهي ممارسة كل أنواع الضغط من قبل المجتمع الدولي على النظام التركي من أجل إخراج المرتزقة والتوقف عن محاولاته المستمرة لعرقلة هذه الجهود”.

وأضاف أمغيب بأنه “قد يكون أحد الجهود المعرقلة وجود الوفد المقرب من المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق والمكون من نواب مقاطعين وتجار اعتمادات في جمهورية مصر بالعاصمة القاهرة” .

وأتبع أمغيب، بأن “تواجد هذا الوفد في هذا الوقت بالتحديد في القاهرة بناء على توجيه من قبل الأتراك والغرض منه محاولة إفشال جهود لقاء المغرب ومحاولة إقناع مصر بدعم ما جاء في بيان السراج بشان وقف إطلاق النار والدفع في اتجاه الانتخابات في مارس المقبل”.

واختتم أمغيب حديثه بالقول:

“إذا لم يتوقف التدخل التركي السافر فإن فرص نجاح أي حوار أو مبادرة تظل قليلة جدا”.يذكر أن المفاوضات الليبية – الليبية، قد استأنفت برعاية المغرب قبل أيام، في مدينة بوزنيقة جنوب العاصمة الرباط، بحضور ممثلين عن المجلس الأعلى للدولة في ليبيا ومجلس النواب، للاتفاق حول تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.

وأعلن المفاوضون الليبيون، يوم أمس عن التوصل إلى اتفاق شامل حول المعايير والآليات الموضوعية لتولي المناصب السيادية. واتفق طرفا النزاع في ليبيا على مواصلة الحوار خلال الأسبوع الأخير من الشهر الحالي، وذلك لاستكمال الإجراءات اللازمة لضمان تنفيذ الاتفاق.

وقال البيان الختامي إن “المباحثات تركزت على المناصب السيادية بهدف توحيدها، حيث أسفرت هذه المشاورات باتفاق شامل حول المعايير والآليات الشفافة والموضوعية لتولي المناصب السيادية”.

وتابع البيان: “اتفق الطرفان على استرسال هذا اللقاءات في الأسبوع الأخير من الشهر الجاري من أجل استكمال الإجراءات اللازمة من المجلسين التي تضمن تنفيذ وتفعيل هذا الاتفاق”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here