ما مصير الحكومة الليبية المؤقتة؟

4

حالة من الترقب في الشارع السياسي والاجتماعي الليبي للأحداث المتسارعة على جميع المستويات في الشرق والغرب. في الثالث عشر من سبتمبر/ أيلول، تقدمت الحكومة الليبية المؤقتة في شرق البلاد استقالتها.

وقال الناطق باسم مجلس النواب الليبي المنتخب، عبد الله بليحق، إن الحكومة المؤقتة برئاسة عبد الله الثني تقدمت باستقالتها لرئيس المجلس المستشار عقيلة صالح، و”سيتم عرضها على المجلس للنظر فيها”.

وقدمت الحكومة المؤقتة استقالتها خلال اجتماع طارئ، دعا له المستشار عقيلة صالح، لمناقشة أسباب تردي الأوضاع الخدمية والمعيشية للمواطن، في مقدمتها أزمة انقطاع الكهرباء التي دفعت الشارع للاحتجاج في مناطق عدة.
منذ ذلك الحين لم يعقد المجلس أي جلسات في ظل العديد من المعوقات التي قد تحول دون ذلك، أهمها انقسام المجلس بين الشرق والغرب، وإقامة بعض النواب خارج البلاد، واصطفاف بعضهم إلى حكومة الوفاق، وبعضهم إلى الحكومة المؤقتة.

في غضون ذلك يراهن البعض على أن الاتفاق المرتقب حال نجاحه سينهي الفترة الحالية بما يعني الانتقال إلى حكومة واحدة في عموم البلاد ينتهي معها دور حكومة الوفاق والحكومة المؤقتة.

في البداية، قال رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في ليبيا طلال الميهوب، إن الحكومة تمارس عملها حتى الآن على أن يبت في الاستقالة حال انعقاد أول جلسة للبرلمان.وبشأن صعوبة انعقاد جلسة للبرلمان في الظروف الراهنة أكد الميهوب لـ”سبوتنيك”، أن هناك محاولات لتقريب وجهات النظر لعقد جلسة للبرلمان.

من ناحيته قال فتحي المريمي المستشار السياسي لرئيس مجلس النواب، إن الاستقالة التي قدمت لمجلس النواب لا يكن البت فيها إلا خلال انعقاد جلسة للمجلس.وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن الاستقالة التي قدمت رفضت من العديد من المكونات السياسية والمجتمعية في الشرق الليبي، وأن الحكومة تمارس مهامها بشكل طبيعي حتى الآن، إلا أن القرار الأخير يظل للبرلمان.

ويرى المريمي أنه في ظل الظروف الراهنة فإن الجميع يترقب الاجتماعات التي تعقد منتصف أكتوبر/ تشرين الثاني، حيث يراهن الجميع على أن توحيد المؤسسات في عموم ليبيا وحينها لن تكون هناك حاجة لقبول الاستقالة.

استضافت القاهرة، الأربعاء 23 سبتمبر/ أيلول الجاري، المشير خليفة حفتر والمستشار عقيلة صالح، حيث التقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وناقش اللقاء آخر مستجدات الأوضاع في الداخل الليبي وفيما يتعلق بالمسار السياسي.

وشهدت الساحة الليبية تطورات كبيرة خاصة فيما يتعلق باستئناف ضخ النفط، وتوافق أولي حول المناصب السيادية.وتجتمع اللجان المشكلة من الأعلى للدولة والبرلمان والشخصيات التي اختارتها البعثة في جنيف، منتصف أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here