قراءات جزائرية للمشهد الساخن في ليبيا

2

شكلت زيارة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، إلى الجزائر، في الثالث من شهر يونيو الجاري، اهتماما واسعا للأكاديميين والسياسيين في الجزائر، خاصة بعد التطورات التي تشهدها ليبيا، هذه الفترة.

الباحث في العلوم السياسية بالجزائر، أدس عطية، في حديثه لمجلة المجلة، رأى أن زيارات المسؤولين الليبيين، لبلاده، جاءت لفهم الموقف الجزائري من الأحداث الأخيرة في ليبيا، وأن الأطراف الليبية ترغب في وساطة الجزائر، التي تؤيد مسار التسوية الذي أطلقته بعد انتخاب عبد المجيد تبون رئيسا لها.

عطية شخص الأزمة الليبية من وجهة نظره، بأنها أزمة استراتيجية وليست تكتيكية، ومعالجتها لا تكون بوضع خطة مستعجلة معينة بل متعلقة بإعادة النظر في طبيعة كل الأطراف المحلية، وكل داعميهم الإقليميين والدوليين والبحث في مستقبل الصراع وأبعاده، مؤكدا أن الجزائر الجديدة عازمة على أن تدرك مصالحها الفعلية وبشكل براغماتي حقيقي يلبي تطلعات 45 مليون جزائري، مؤكدا أن أطراف الصراع في ليبيا يدركون أن الحل الحقيقي سيأتي من الجزائر.

أما الباحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية الدكتور مسلم بابا عربي، فرأى أنه من الممكن أن تقدم الجزائر الكثير في مسار البحث عن تسوية سياسية للأزمة الليبية، مضيفا في حديثه للمجلة، أنه من الممكن أن تسهم الجزائر في العمل على إيجاد المناخ المناسب لمباشرة حوار حقيقي بين الفرقاء الليبيين، كما يمكن أن تلعب دور الوسيط الموثوق بالنسبة للطرفين بحكم عدم تورطها المباشر في دعم أي من قطبي النزاع.

واعتبر الباحث أن الجلوس إلى طاولة الحوار والتفاوض، هو المنتهى الحتمي للنزاع القائم في ليبيا اليوم،وأن الخلاف هو حول طبيعة الشروط والضمانات والمكاسب التي يمكن تحقيقها على الأرض أو على طاولة المفاوضات.

القراءات الجزائرية للمشهد الساخن في ليبيا، تأتي بعد فشل المحاولات السابقة لاحتواء الأزمة، وأيضا مع تحركات ومساع لدول جوار ليبيا، منها تونس ومصر، اللتان تحاولان منذ فترة، إنهاء الصراع الذي أصبح يهدد حدودهم المشتركة، وينبئ بمرحلة قد لا تحمد عقباها.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here