كشف ما تحت لفافات مومياوات لحيوانات قدماء المصريين

1

تمكن باحثون من كشف ما تحت لفافات مومياوات لحيوانات حنطها قدماء المصريين، وذلك باستخدام تقنية الفحص ثلاثي الأبعاد.ومنحت هذه التقنية العلماء فرصة للفحص عالي الدقة لتدقيق النظر في مومياوات قطة وطائر وثعبان للتعرف على الطرق التي كان يتم التعامل بها مع تلك الحيوانات قبل قتلها وتحنيطها قبل أكثر من 2000 عام، حسبما ذكرت “RT”.

وقال الباحثون إنهم قاموا رقميا “بفك أغطية” و”تشريح” المومياوات الثلاث مستخدمين التصوير المقطعي المحوسب بالأشعة السينية، الذي يخرج صورا ثلاثية الأبعاد بدقة تفوق التصوير الطبي 100 مرة. ويمكن لفك أغطية المومياوات فعليا أن يلحق ضررا بالمومياء ويغير هيكلها الداخلي.

ورجح العاماء أن المومياوات الثلاث كانت قد قُدمت كقرابين للآلهة في المعابد لتكون واسطة بين الآلهة والأحياء، حسبما ذكرت كارولين جريفز براون، أمينة مركز مصر بجامعة سوانسي في بريطانيا، والتي شاركت في الدراسة. والمومياوات الثلاث موجودة منذ فترة طويلة ضمن مقتنيات سوانسي، ولم يتضح عمرها ومنشأها على وجه الدقة في مصر القديمة.
وتوصل الباحثون إلى دلائل تشير إلى أن الثعبان، وهو كوبرا مصرية يافعة، حُرم من الماء، وذلك بناء على فحص كليتيه المتكلستين، وقُتل على ما يبدو بكسر في العمود الفقري بعد رفعه من الذيل وتحريكه كالسوط في الهواء.

وقال ريتشارد جونستون أستاذ الهندسة بجامعة سوانسي وكبير الباحثين في الدراسة التي نشرتها مجلة التقارير العلمية (ساينتيفيك ريبورتس) إن فم الثعبان المعوج يحتوي على مادة تسمى (ناترون)، وكان فكه مفتوحا عن آخره، وهو ما يتفق مع احتمالية خضوعه لطقوس “فتح الفم” عند قدماء المصريين.

كانت هذه الطقوس تجرى لتتمكن المومياوات المحنطة من استعادة حواسها في الحياة الأخرى.

وقالت غريفز براون “سوف تمثل هذه معلومة إضافية تدعم شواهد أخرى على أن طقوس “فتح الفم” كانت تقام مع الحيوانات المحنطة. نعلم أنها كانت تقام على البشر”.

كانت مومياء القطة المنزلية لهرة صغيرة عمرها خمسة أشهر، وذلك بناء على أسنان لم تخرج بعد من فكها السفلي. وكُسر عنقها وقت الوفاة أو خلال عملية التحنيط، في حين يبدو أن المومياء الثالثة هي لطائر عوسق أوراسي، من فصيلة الصقور.

وارتبطت الثعابين بالعديد من الآلهة عند المصريين القدماء، في حين كانت القطط غالبا ما ترتبط عندهم بإلهة الخصوبة (باستيت). أما الطيور الجارحة فكانت ترتبط بآلهة السماء مثل رع وحورس.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here