«مصر تنهض»: تمثال لامرأة سمينة رأسها ملتو يثير سخرية واسعة

7

أثار تمثال حمل اسم «مصر تنهض» للنحات أحمد عبد الكريم استاذ الخزف في كلية فنون تطبيقية، موجة من السخرية بسبب شكل التمثال، الذي قوبل بكثير من التعليقات الساخرة، التي رأت أنه بعيد كل البعد عن مصر، وقارن المصريون بين التمثال الحديث والتمثال الذي يحمل اسم «نهضة مصر» ويقع في أحد أشهر ميادين محافظة الجيزة أمام جامعة القاهرة.

ونشر صورة للتمثال على صفحته الشخصية. وأشار إلى أن إنجازه يأتي بالتعاون مع كلية الفنون التطبيقية، وكتب تعليقاً مرفقاً بالصورة قائلاً إن «التمثال، تمثال مصر تنهض».

ويظهر في الصورة التمثال المصنوع من الرخام، لامرأة بزي فرعوني أو ريفي أراد النحات منه أن يرمز إلى مصر، وكان رأس التمثال ملتوياً وينظر إلى اليسار، بينما بدت منطقة البطن وكأنها منفوخة.

وكتب الروائي يوسف زيدان: «في البداية، ظننتُ هذا التمثال الرخامي المسمّي (مصر تنهض) هو مجرد مُزحةً سخيفة، ثقيلة الظل.. ثم اتّضح، ويا للعجب، أن الفضيحة حقيقية! للّه الأمر من قبل ومن بعد».

وكتبت نجلاء سلامة: «الفن في زمن حمو بيكا تمثال مصر تنهض من مجمع كنوز الجلالة في العين السخنة للنحات أحمد عبد الكريم بالتعاون مع كلية الفنون التطبيقية منحوت من رخام جلالة صوفيا».
وكتب المترجم السيد إمام: « أستاذ في كلية الفنون ينحت تمثالاً لامرأة مشلولة بلهاء عبارة عن كتلة من الحجر الأصم لا تحمل أي قيمة جمالية أو معنى ويطلق عليه مصر تنهض».

عبد الكريم رد على الانتقادات، وقال إن التمثال لم يكتمل بعد، وإنه فوجئ بالتعليقات غير اللائقة التي حملت وابلامن الألفاظ النابية، مؤكدًا أن هذا التمثال من الرخام، والرخام مراحل عمله كثيرة وصعبة، ورأس التمثال يحتاج لـ«حل» أي حذف أجزاء، كما أن بعض أجزاء الجسم تحتاج للحذف أيضًا.

وتابع «فكرة التمثال أن السيدة التي تحاول الخروج من الكتلة التي تمثل القيود، مثل مصر التي تحاول أن تخرج من عثرتها، حتى اليد الموضوعة عند البطن من المفترض أن تكون ممسكة بشيء، لكن التمثال لم يكتمل بعد، ويعد النحت بالرخام حذفا فقط، فمن المفترض أنه سيحذف من التمثال حتى يصل إلى الكتلة التي يرضى عنها الجمهور».

وتمثال نهضة مصر 1920 هو تمثال كبير من حجر الغرانيت، يعد رمزاً لمصر الحديثة، وأهم أعمال الفنان المصري النحات محمود مختار على الإطلاق، كما أن له دلالة خاصة في الإشارة للأحداث السياسية التي مرت بها مصر في تلك الفترة الهامة، حيث كانت مصر تطالب بالاستقلال. ويعتبر من أعظم تماثيل العصر الحديث.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here