مطالبات حقوقية بإخلاء سبيل باتريك جورج فوراً

4

أكدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية -منظمة مجتمع مدني- على مطلبها الرئيسي والمُلحّ في قضية الباحث المصري باتريك جورج زكي، بإخلاء سبيله بشكل فوري بموجب السلطات التي يخولها القانون للنيابة العامة.

وباتريك باحث حقوقي وناشط مهتم بالشأن العام، وطالب دراسات عليا بجامعة بولونيا في إيطاليا. حصل على منحة للدراسة في واحدة من أقدم وأرقى الجامعات الأوروبية في بولونيا، وعاد إلى مصر في أول فرصة لزيارة أسرته وأصدقائه، فتم توقيفه في المطار وتم استجوابه لساعات.

وتعرض للتعذيب والتهديد قبل عرضه على النيابة وتوجيه قائمة طويلة من الاتهامات المبنية، بشكل حصري، على أخبار وكتابات على مواقع التواصل الاجتماعي تعود إلى سبتمبر/ أيلول الماضي، وهي الاتهامات التي أنكرها باتريك ونفى أي علاقة له بها.

وقالت المبادرة في بيان: “لا يوجد ما يستدعي الإبقاء على باتريك في الحبس الاحتياطي، فهو ليس في موقع سلطة يسمح له بالعبث بأي أدلة. باتريك له مقر سكن معلوم وأسرة كانت تنتظر زيارته هي الآن في انتظار خروجه. كما تملك النيابة العامة سلطة الحبس الاحتياطي، فهي أيضا تملك سلطة إخلاء السبيل، وهو الأصل أثناء سريان التحقيقات في حين أن الحبس الاحتياطي هو الاستثناء”. والمادة 134 من قانون الإجراءات الجنائية تجيز لقاضي التحقيق إصدار أمر بالحبس الاحتياطي إذا توافرت دواعي الحبس الاحتياطي التي يستعرضها نص القانون، وهو ما يعني أن الأصل هو أن يكون المتهم مخلى السبيل أثناء التحقيق.

وأضافت المبادرة: “إذا نظرنا إلى مبررات الحبس فهي لا تنطبق على حالة باتريك والكثير من الحالات في القضايا المتعلقة بالنشر على مواقع التواصل، فلا الجريمة المفترض حدوثها وقعت في حالة تلبس، ولا يملك المتهمون في أغلب تلك الحالات الإضرار بمصلحة التحقيق أو التأثير على الشهود إن وجدوا. والأهم من ذلك أن قاضي التحقيق له سلطة الإفراج المؤقت عن المتهم في أي وقت، وأن النيابة العامة تملك سلطة الإفراج عن المتهم في أي وقت بكفالة أو بغير كفالة طبقا للمادة 204 من قانون الإجراءات الجنائية، ولا تحتاج إلى التقيد بالمدد الصادرة بقرارت الحبس الاحتياطي، فالغرض الأساسي من هذه المدد هو أن توفر حدودا قصوى للحبس الاحتياطي لا يجوز تجاوزها من دون العرض على قاضي التحقيق أو المحكمة المختصة، أياً كانت الجهة الأخيرة المصدرة لقرار تمديد الحبس”.

وطالبت المبادرة النائب العام المصري بإصدار قرار بإخلاء سبيل باتريك جورج زكي بشكل عاجل، كما طالبت جهات التحقيق بحفظ التحقيق في القضية 7245 لسنة 2019، “فلا يوجد في نظرنا وجه لإقامة الدعوى”.

وكررت المبادرة تأكيدها أن الاتهامات التي تمت مواجهة باتريك بها أثناء التحقيق يوم 8 فبراير/شباط “لا أساس لها من الصحة”، وأن إجراءات ضبطه من الأساس “معيبة” ومحضر الضبط “مزور بالكامل” حيث جاء فيه أنه تم القبض عليه في أحد الكمائن بمدينة المنصورة، في حين أنه في حقيقة الأمر تم القبض عليه في مطار القاهرة قبل تاريخ المحضر بيوم، ثم تم نقله من المطار إلى أكثر من مقر من مقرات الأمن الوطني، حيث تم عصب عينيه لساعات وتعذيبه أثناء استجوابه وهو معصوب العينين. ولم ترفع العصابة عنه حتى عرضه على النيابة في المنصورة يوم السبت 8 فبراير/شباط الجاري.

وقام محامو المبادرة المصرية، مطلع هذا الأسبوع، بتقديم بلاغ للنيابة العامة ضد رئيس مباحث قسم ثاني المنصورة للتحقيق في واقعة تزوير محضر الضبط المحرر بتاريخ 8 فبراير/شباط (رقم 9944 لسنة 2020 عرائض النائب العام). كما قاموا بتقديم بلاغ آخر للتحقيق في الاعتداء على باتريك بالضرب وتعذيبه بالكهرباء قبل عرضه على نيابة المنصورة (بلاغ رقم 9943 لسنة 2020 عرائض النائب العام). وقد تم إرسال البلاغين لنيابة أمن الدولة بتاريخ 17 فبراير/شباط 2020.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here