سياسيون: عُرض علينا صفقة لتعديل الدستور

خالد يوسف أجرى اتصالات ببعض الشخصيات السياسية والإعلامية المصرية

نفى المخرج السينمائي المصري وعضو مجلس النواب وعضو لجنة الخمسين لكتابة الدستور، خالد يوسف، السبت، تكليفه بمهمة التواصل مع قوى سياسة، لإقناعها بضرورة تعديل الدستور من أجل التمديد للرئيس عبد الفتاح السيسي.
وكان “العربي الجديد” قد نشر منذ أيام أن النائب البرلماني والمخرج السينمائي، خالد يوسف، استدعي قبل أسابيع لاجتماع مع الدائرة المقربة من السيسي، وعلى رأسها مدير الاستخبارات العامة، اللواء عباس كامل، وطلب منه التواصل مع بعض الشخصيات والقوى السياسية التي تربطها به علاقة قوية، لإقناعها بضرورة تعديل المادة الخاصة بمدة الفترة الرئاسية في الدستور.

وقالت مصادر سياسية متعددة، إن “خالد يوسف أجرى اتصالات ببعض الشخصيات، منها الكاتب “الناصري” عبد الله السناوي، والصحافي والمذيع إبراهيم عيسى، لطلب لقائهم بهدف طرح مسألة تعديل الدستور، إلا أنهم حتى الآن يرفضون ذلك الطرح”.

وفسرت المصادر إعلان يوسف تراجعه عن المهمة التي كلف بها، بسبب الرفض القاطع من الشخصيات التي تحدث إليها لمسألة التعديلات الدستورية.

وقال خالد يوسف، في بيان نشره على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “منذ فترة أعلنت ابتعادي عن المشهد السياسي وتفرغي للعمل السِينمائي لأسباب عديدة، لعل من أبرزها إدراكي المتأخر لأهمية دوري كصانع سينما، تصنع الأمل وتسلط الضوء وتحلل وتشرّح وتطرح الأسئلة الكاشفة كي نجد حلولاً لقضايا المجتمع بغية التقدم والارتقاء”.

وتابع: “لكن في ظل الحادث الآن أجد نفسي مضطراً أن أخرج عن صمتي وأقطع صوماً عن الكلام كنت قد نذرته للرحمن، إذ إن هناك كلاماً دائراً حول تعديلات دستورية مرتقبة بدأت على أثرها حرب إشاعات رخيصة واختلاق أخبار كاذبة مفادها بأن هناك صفقة يبرمها النظام مع رموز المعارضة، وأنني من أقوم بهذه الوساطة، فكان لا بد أن أؤكد على أمرين، الأول أنه ليس هناك أية صفقة بين النظام والمعارضة حول التعديلات الدستورية، وأؤكد ذلك بشكل حاسم بحكم تعاملي مع كل الدوائر والقطاعات، فلا حديث معي ولا مع غيري من أطياف المعارضة على هذا الأمر ولا تلك الصفقة من أساسه”.

وأضاف: “أما الأمر الثاني فهو موقفي الثابت من إجراء أي تعديلات على الدستور الحالي والذي شرفت بأنني كنت واحداً من خمسين مواطناً مصرياً شاركوا في صنعه وصياغته، وهذا الرأي معلن مراراً وتكراراً في الكثير من التصريحات والبرامج منذ أكثر من عامين، وقلت من وقتها وما زالت أقول إن الدستور المصري بحاجه إلى التطبيق والتنفيذ لا التعديل، وموقفي لن يتغير”.

وفي الوقت الذي أكدت فيه 3 مصادر سياسية مطلعة، أن الرسالة التي حملها يوسف إلى القوى السياسية أشبه بـ”صفقة”، إذ إنه طُلب من يوسف عرض بعض الحوافز على القوى السياسية؛ منها “فتح المجال العام”، وهو ما طالب به أكثر من مرة الكاتب الصحافي عبد الله السناوي في أكثر من مناسبة؛ اتهم يوسف كلاً من جماعة “الإخوان المسلمين” و”الموالين للنظام الحاكم” بالوقوف وراء “تلك الشائعات”.

وقال في بيانه إن “جماعة الإخوان تستميت ألا يكون في مصر معارضة غيرها للنظام كي تسوق للرأي العام الداخلي والخارجي أنها البديل الأوحد وأنه لا فرصة لأي تداول للسلطة، وأن الموالين للسلطة الحالية يعتقدون أن وجود معارضة مصرية – حتى لو كانت من قلب خندق الدولة – يشكك في مشروع الدولة ويعيق تقدمها ويهز أركانها”.

وتابع: “بين هذين المعسكرين (معسكر الإخوان ومعسكر الموالين للنظام) ومع تناقضهما وتفهمنا لاختلاف الدوافع بينهما إلا أننا نتلقى منهم كمعارضة ضربات موجعة ونتعرض لأضرار هائلة وتوجه إلينا منهم اتهامات زائفة ويقذفوننا بالأكاذيب والإشاعات، وطاولني منها النصيب الأكبر”.

وختم يوسف بيانه قائلاً: “إن خروجي اليوم عن الصمت لن يتكرر، لأنني قررت أن يقتصر دوري في خدمة هذا الوطن الذي ننتمي إليه على سلاح الفن، أما دوري كنائب في البرلمان فيقتصر على خدمة أهل دائرتي الذين انتخبوني ممثلاً لهم وليس لهم ذنب في تغيرات في المناخ العام إلى أن يحين أقرب الأجلين – كما يقولون – سواء بإسقاط عضويتي لو ضاقوا أكثر بي بعد هذا البيان أو انتهاء مدة عضويتي، وفي كل الحالات سأكون راضياً”.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here