الفصائل الفلسطينية تسترضي القاهرة: عرض عقد مؤتمر الأمناء في مصر

4

مصر – افريقيا برس. قالت مصادر مصرية خاصة، إن اتصالات جرت بين أطراف فلسطينية من حركتي “فتح” و”حماس”، تمّ خلالها عرض استقبال القاهرة لمؤتمر الأمناء العامين، واصفة ذلك بأنه “نوع من الترضية للقاهرة عقب حالة الغضب المسيطرة على دوائر صناعة القرار المصري”، بسبب ما أسمته المصادر بتجاوز مصر في ملفي التهدئة مع الاحتلال في غزة لصالح قطر، وملف المصالحة الداخلية لصالح تركيا، بعد الاجتماع القيادي رفيع المستوى الذي استقبلته أنقرة في هذا الإطار.

توجه خليجي من جانب الإمارات والسعودية، لحثّ مصر على القبول باستضافة المؤتمر، لضمان السيطرة عليه

وبحسب المصادر، التي تحدثت لـ”العربي الجديد”، فإن مصر لم تعلن موقفها حتى الآن من العرض الفلسطيني لاستقبال المؤتمر، حيث رد المسؤولون عن الموقف الفلسطيني في جهاز الاستخبارات العامة، بطلب مهلة للتفكير، وعرض الأمر على القيادة السياسية لحسم الموقف.
وقالت المصادر إن هناك توجهاً خليجياً، من جانب الإمارات والسعودية، لحثّ مصر على القبول باستضافة المؤتمر، لضمان السيطرة عليه، بحيث لا يتضمن إساءات جديدة للدول الخليجية. ويأتي ذلك خصوصاً في أعقاب قرار التطبيع مع الكيان الصهيوني من جانب الإمارات والبحرين، بالإضافة للحملة الإعلامية التي قادها الإعلام السعودي على القيادة الفلسطينية. هذه الحملة كانت بلغت ذروتها في المقابلة التي أجراها السفير السعودي السابق في واشنطن وأمين مجلس الأمن الوطني السابق، بندر بن سلطان بن عبد العزيز، مع إحدى القنوات التلفزيونية.

وأضافت المصادر أن الجانب الفلسطيني طالب القاهرة بسرعة تحديد موقفها، من أجل مخاطبة الدول البديلة المرشحة لاستقبال المؤتمر، حيث تردد اسما كل من قطر ولبنان، بالإضافة إلى تركيا. لكن الأخيرة باتت فرصها في استضافة المؤتمر ضعيفة بعد حالة الغضب الخليجي والمصري التي فجّرها الاجتماع القيادي الذي استقبلته أخيراً. كما كشف مصدر فلسطيني عن عرض روسي للفصائل الفلسطينية لاستقبال المؤتمر، حيث تسعى موسكو جاهدة لتعزيز حضورها في مناطق النزاع الملتهبة في الشرق الأوسط سعياً وراء تعظيم نفوذها في مواجهة الدور الأميركي.

مصدر من “حماس”: الحديث بشأن صفقة تبادل الأسرى مع الاحتلال يمكن وصفه بالمجمد في الوقت الراهن

وتأتي خطوة عرض استضافة مصر للمؤتمر ضمن توافق بين “فتح” و”حماس”، على الحد من تراجع الدعم العربي، ومحاولة ترميم التصدعات في جدار الموقف العربي من القضية الفلسطينية في أعقاب قرارات التطبيع، والهجوم الفلسطيني الذي طاول قادة عملية التطبيع.
وقال مصدر من حركة “حماس”، لـ”العربي الجديد”، إن الحديث بشأن صفقة تبادل الأسرى مع الاحتلال، يمكن وصفه بالمجمد في الوقت الراهن، بعدما خيّمت الخلافات العربية الحالية بظلالها على الملف، رافضاً في الوقت ذاته اعتبار ذلك التجميد إنهاء لدور مصر في هذا الملف. وأشار إلى أن “الأمر ربما يكون متعلقاً بحالة الفتور المصري من جهة، والمماطلة الإسرائيلية من جهة أخرى”.
وفي سياق متصل، اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين في الحكومة الفلسطينية، أن تصريحات سفير فلسطين لدى فرنسا سلمان الهرفي، التي كانت نقلتها عنه إحدى وسائل الإعلام الفرنسية، وهاجم فيها الإمارات والبحرين، لا تنسجم مع الموقف الرسمي الفلسطيني. وقالت الخارجية في بيان، إن هذه التصريحات لا تعبر أكثر من كونها تصريحات شخصية للسفير، وستعمل الوزارة على مراجعته بشأنها، وتحديد الطريقة الأنسب لمعالجتها في حال ثبوتها. وشن الهرفي هجوماً لاذعا، استنكر خلاله تطبيع العلاقات بين الإمارات والبحرين وإسرائيل، ووصف اتفاقات السلام بـ”التطبيع المجاني”، مؤكداً أن إعلانها هو جزء من “صفقة القرن”، ومن “تعليمات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهذه الدول”. وختم بقوله “كأن إخوتنا يقفون في صف إسرائيل والولايات المتحدة بمعاداة الفلسطينيين والعرب”. من جهته، وصف وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، حديث الهرفي بالجاحد لبلاده. وأضاف عبر “تويتر”: “تعودنا قلة الوفاء ونكران العرفان”.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here