إثيوبيا تبدأ تطهير الغابات لملئ سدّ النهضة

3

مصر – افريقيا برس. أعلنت الحكومة الإثيوبية اليوم السبت، في بيان عن انطلاق التحضيرات العملية لملء سدّ النهضة بتطهير غابات على مساحة 1000 هكتار لمدّة أقل من شهر، وذلك استعدادًا لتخزين المياه خلف السدّ.
وكانت مصادر مطلعة قد كشفت لـ”العربي الجديد” تفاصيل المشروع الإثيوبي في مطلع مايو/أيار الماضي. وبحسب المعلومات التي سربتها المصادر، فأن وزارة المياه والطاقة الإثيوبية أطلقت حملة لتشغيل الشباب والرجال على مستوى البلاد، وبصفة خاصة من ولاية بني شنقول، التي يقع فيها السد وولايتي أوروميا وأمهرة، كعمالة مؤقتة، في أنشطة مرتبطة ببدء الملء وتطهير المياه وإزالة الغابات في المنطقة المتاخمة لمجرى النيل، لتقليل نسبة المياه المفقودة وتحقيق الاستفادة القصوى من المياه المتدفقة.

وخلا بيان الحكومة الإثيوبية الصادر اليوم من أي ذكر لمفاوضات أمس في القمة الأفريقية المصغرة والاتفاق على العودة للمفاوضات لمدة أسبوعين وتأجيل ملء السدّ إلى ما بعد ذلك الحين.

ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية عن بشير عبد الرحيم، المدير العام لوكالة خلق الوظائف وتنمية المشاريع في ولاية بني شنقول، إن عمليات التطهير بدأت يوم أمس على مساحة 1000 هكتار. وأشار إلى أنه من أجل البدء في ملء سد النهضة في يوليو/تموز المقبل، بدأت الشركات التي تتكون من 2000 عضو في أنشطة التطهير. ووفقا للبيان فمن المتوقع أن تكتمل عمليات التطهير في أقل من شهر. وخصصت الحكومة أكثر من 32 مليون بر إثيوبي (قرابة 9 مليون دولار) للعمليات.

الكرة في ملعب مصر

وقال مصدر سياسي إثيوبي مطلع لـ”العربي الجديد”، إن الخطاب الرسمي الداخلي يركز على فكرة “إلقاء الكرة في ملعب مصر، فعليها المساعدة في التوصل إلى حل نهائي -كما تريد-خلال أسبوعين أو ثلاثة وإلا فإن إثيوبيا ستكون في حل من التفاوض”، الأمر الذي يختلف عن طبيعة تفسير مصر والسودان للتطورات.

وأشار المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، إلى أن “حزب رئيس الوزراء أبي أحمد (الرفاه) أرسل تعميما إلى إداراته بالأقاليم بعد انتهاء الاجتماع بساعات للتأكيد على أن السد سيتم البدء في ملئه قبل نهاية شهر يوليو/تموز المقبل، ريثما تتقدم عملية تطهير الغابات”.

وكان البيان الإثيوبي عن القمة الأفريقية المصغرة قد تضمن عبارات تحمل معنى “التأجيل المحدود” و”الامتناع المؤقت لا المنع” والتأكيد على أن أديس أبابا مازالت ممسكة بناصية الأمور، ليأتي بيان رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، ويتحدث صباح اليوم عن “ملء سد النهضة خلال أسبوعين، وتواصل أعمال البناء فيهما، وخلالهما ستصل الدول الثلاث إلى اتفاق نهائي حول البنود العالقة”. بينما قال وزير الطاقة والمياه المسئول عن الملف سيليشي بيكيلي إن “الأطراف ستعمل على التوصل إلى اتفاق خلال فترة من أسبوعين إلى ثلاثة”.

وكانت مصر قد أعلنت أمس أنه تم التوافق في ختام القمة الأفريقية حول سدّ النهضة على تشكيل لجنة حكومية من الخبراء القانونيين والفنيين من الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا، إلى جانب الدول الأفريقية الأعضاء بهيئة مكتب رئاسة الاتحاد الأفريقي، وكذا ممثلي الجهات الدولية المراقبة للعملية التفاوضية.
وأشارت إلى إنشاء اللجنة هو بهدف الانتهاء من بلورة اتفاق قانوني نهائي ملزم لجميع الأطراف بخصوص قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، مع الامتناع عن القيام بأية إجراءات أحادية، بما في ذلك ملء السد، قبل التوصل إلى هذا الاتفاق، وإرسال خطاب بهذا المضمون إلى مجلس الأمن باعتباره جهة الاختصاص لأخذه في الاعتبار عند انعقاد جلسته لمناقشة قضية سد النهضة يوم الإثنين المقبل.

أما السودان فركزت في بيانها على النقطة التي كانت تطالب بها أيضا ورفعت بشأنها خطابا لمجلس الأمن وهي عدم الملء بدون التوصل لاتفاق نهائي. لكنها لم تفصح عن تفاصيل الخطوات الإجرائية لاستئناف المفاوضات الفنية، وجاء تطابق بيانها في مضمونه مع البيان المصري لتنطلق عاصفة من الانتقادات الإثيوبية لرئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد عبر مواقع التواصل الاجتماعي واتهامه بالتفريط في حقوق بلاده.
مصر ،سد النهضة، إثيوبيا، السودان

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here