حوافز قانون الاستثمار تطاول المشروعات القائمة

من مشاريع أبنية العاصمة الإدارية الجديدة

وافقت لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس النواب المصري، على تعديلات مقدمة من الحكومة على قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، في حضور وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي سحر نصر، والرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محسن عادل، ونائب الرئيس التنفيذي للهيئة محمد عبدالوهاب.

وشملت التعديلات إضافة فقرة أخيرة إلى المادة الثانية عشرة من القانون، تنصُ على “منح توسعات المشروعات الاستثمارية القائمة فرصة التمتع بالحوافز الخاصة المنصوص عليها في المادتين الحادية عشرة والثالثة عشرة من قانون الاستثمار، طبقاً للقواعد والشروط التي يصدُر بتحديدها قرار من مجلس الوزراء”.

كما تضمنت إضافة فقرة أخيرة إلى المادة الثامنة والأربعين، تنصُ على “أن يتعين التصديق على توقيعات الشركاء، أو من ينوب عنهم، على عقود الشركات، أياً كان نظام الاستثمار الخاضعة له، مقابل رسم تصديق مقداره ربع في المائة من قيمة رأس المال المدفوع، بحد أقصى مقدارُه عشرة آلاف جنيه، أو ما يُعادلها من النقد الأجنبي، بحسب الأحوال، سواء تم التصديق في مصر، أو لدى السلطات المصرية بالخارج. وتسري هذه الأحكام على كل تعديل في نظام الشركة”.

وقالت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي إن “التعديلات تأتي في إطار تطوير بعض أحكام قانون الاستثمار مراعاة للتغيرات الاقتصادية، ومواصلة الإصلاحات التشريعية لتوفير الظروف المواتية لتشجيع الاستثمار، وكذا مواكبة التشريعات الاقتصادية العالمية الرامية إلى تحسين بيئة الاستثمار الداخلي، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية”.

وأضافت الوزيرة، أمام اللجنة البرلمانية، أن التعديلات تشجع الشركات القائمة على التوسع في مشروعاتها الاستثمارية بفتح خطوط إنتاج جديدة، والاستفادة من الحوافز الخاصة والإضافية المنصوص عليها في قانون الاستثمار، بما يساهم في زيادة الاستثمارات بشكل عام خلال الفترة المقبلة، على حد تعبيرها.

وتابعت أن التعديلات راعت رغبة العديد من الشركات القائمة العالمية في التوسع في استثماراتها، مع وضع ضوابط للحصول على الحوافز الخاصة مثل تدشين خط إنتاج جديد، معتبرة أن التعديلات من شأنها توسيع رقعة الاستثمار في المحافظات الأكثر احتياجاً، وتحسين مستوى معيشة المواطنين بها، والتنوع في مصادر النمو في المحافظات.

وحسب الوزيرة، فإن تعديل قانون الاستثمار يهدف إلى إنجاز معاملات المستثمرين، والتيسير عليهم بعيداً عن المعوقات التي كانوا يتعرضون لها في السابق، نتيجة عدم وضع حد أقصى لرُسوم توثيق العقود في الشهر العقاري، والذي كان يجعل بعض الشركات تتحمل أعباء كبيرة، ويعوق قدرتها على تعديل نظمها، وصولاً إلى منعها في كثير من الأحيان من زيادة رأس المال، خصوصاً الشركات ذات رأس المال الكبير، أو الشركات التي تضطر إلى إجراء تعديلات متكررة على نظامها الأساسي.

ونص قانون الاستثمار على حق المستثمرين المصريين والأجانب في الكثير من الحوافز والمزايا، تحت ذريعة تحسين مناخ الاستثمار، إذ حمل القانون، الدولة المصرية، العديد من الأعباء الإضافية مثل تحمل كلفة توصيل المرافق إلى المشروعات الجديدة، وتدريب الأيدي العاملة، وتخصيص أراض بالمجان للصناعات الاستراتيجية.

ولم يحدد القانون ماهية “الصناعات الاستراتيجية” ما يفتح باباً خلفياً للفساد، والتربح من وراء القرارات الصادرة في هذا الشأن، إلى جانب منحه المستثمر الحق في استقدام عاملين أجانب بنسبة 20% من إجمالي عدد العاملين بالمشروع، بما يُحجم العمالة المحلية، ويُزيد من معدلات البطالة المرتفعة في مصر، حسب خبراء اقتصاديين.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here