مصر: إخفاء محمود عزت لليوم الـ23 على التوالي

3

تواصل قوات الأمن المصرية إخفاء القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، محمود عزت (76 سنة)، قسريًا منذ إعلان القبض عليه في 28 أغسطس/آب الماضي، من داخل إحدى الشقق السكنية بمنطقة التجمع الخامس شمالي شرق القاهرة، ولم يُستدل على مكان احتجازه حتى الآن.

ودانت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، استمرار الإخفاء القسري بحق عزت، وطالبت بالكشف عن مكان احتجازه، والإفراج الفوري عنه، كما وثّقت ثلاث منظمات حقوقية مصرية عاملة من الخارج، أكثر من 10 آلاف حالة إخفاء قسري في مصر منذ صيف 2013، مشيرة إلى أن “جريمة الإخفاء القسري في مصر أصبحت سياسة مُمنهجة من قبل الأجهزة الأمنية، وتقع على كافة المعارضين السياسيين، وتحميها ممارسات تشريعية وقضائية لا تحترم الدستور المصري والقوانين الوطنية المعنية”.

ولا يفرق الإخفاء القسري في مصر، بين شاب وكهل، ويمارَس على أوسع نطاق رغم صدور حكم قضائي هو الأول من نوعه، حصلت عليه الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، بإلزام وزارة الداخلية المصرية بالبحث والكشف عن مصير المختفين قسريًا، وعدم الاكتفاء بنفي وجودهم في مقار الاحتجاز والسجون.

وبعد الحكم القضائي، تقدمت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ببلاغ للنائب العام حول واقعة اختفاء قسري للمواطن رضا عبد الرحمن، عقب القبض عليه في 22 أغسطس/آب الماضي، من منزله بمحافظة الشرقية، ودون تقديمه للنيابة العامة لو كان هناك اتهام موجه إليه، ودون الإعلان عن مكان اختفائه.

وأكدت الشبكة الحقوقية أن استمرار تجاهل وزارة الداخلية لمواد الدستور التي تنص على إبلاغ المحتجز فور احتجازه بأسباب القبض عليه كتابةً، ومنحه حق الاتصال التليفوني بمحاميه أو أسرته، هو الفيصل والسبيل لإنهاء وقائع الاختفاء القسري، كما أن تباطؤ النيابة في إجراء التحقيق وعدم مساءلة أجهزة الأمن على مخالفة مواد الدستور ، يعطي الضوء الأخضر لاستمرار الانتهاكات ضد حقوق المواطنين.

ولا يزال التعذيب سياسة منهجية تستخدمها قوات الأمن المصرية لنزع الاعترافات، أو للترهيب، أو لتصفية حسابات سياسية، ومن أجل هذا سارت مصر في اتجاه تقنين الاختفاء القسري بإصدارها قانون مكافحة الإرهاب، والذي سمح لقوات الأمن بالقبض على الأشخاص وحبسهم لمدة تزيد عن 7 أيام قبل التحقيق، كما أتاح أن يكون الحبس بمعزل عن العالم الخارجي، مما يعطي ذريعة لقوات الأمن في عزل المقبوض عليه تمامًا.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here