ضرائب التوكتوك يشعل غضب المصريين

التوكتوك

“حال الحكومة معنا كفقراء على طريقة المثل العربي الشهير (المفلس يبحث في دفاتره القديمة) وفي حالة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، فهو لم يجد بدفاتره إلا الغلابة”، كان ذلك تعليق سائق التوكتوك الثلاثيني محمود عبدالله على قرار فرض الضرائب على مركبته.

وقررت السلطات المصرية فرض ضريبة على مركبات نقل الركاب “التوكتوك”، ما اعتبره البعض تقنينا لحرب النظام على “أكل عيش” فقراء المصريين، والتضييق عليهم، وسلب مقدراتهم، ما أثار حالة من الغضب، خاصة أن القرار يمس نحو 5 ملايين أسرة من المعدمين ومن هم يقبعون تحت خط الفقر العالمي.

السائق عبدالله، يقول: كان حلما يراودني بجمع 20 ألف جنيه لشراء توكتوك مستعمل، وعندما اشتريته صار حلمي أن يمر يوم بلا عطل فيه أو أن أكفي بيتي من العمل عليه لأكثر من 14 ساعة بعد البنزين والأعطال ودفع الإتاوات بالمواقف والشوارع، ولكن أن أدفع ضرائب فليقولوا لي من أين.

وأضاف أن الضرائب ستكون نهاية سلسلة من دفع الأموال للحكومة بداية من الترخيص والتأمينات والضرائب والكارتة والإتاوات، متسائلا: “ليه مش سايبينا نعيش زي الناس؟”، مضيفا أن الحل سيكون زيادة أجرة الركوب على الناس.

ويخضع التوكتوك أهم وسيلة يعتبرها الشباب المصري طوق نجاته من البطالة للضريبة للمرة الأولى، ويبلغ أكثر من 3 ملايين مركبة، منها 99 ألفا مرخصة، وفقا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في 2018.

ويتراوح سعره من 20 إلى 50 ألف جنيه حسب حالته، ولكن يعيب البعض على التوكتوك سيره بعشوائية وقيادة أطفال له، بجانب خطورته على الطرق الرئيسية وتسببه بكثير من الحوادث، وارتباطه ببعض المناطق بعمليات إجرامية.

وحسب دراسة لمصلحة الضرائب، ستخضع ضريبة التوكتوك لأسس، أهمها الإيراد اليومي وعدد أيام العمل وصافي الربح الخاضع للضريبة، استنادا لموديل سنة تصنيع التوكتوك، وعدد أيام العمل السنوية، وهل تم التأمين عليه، ونسبة صافي الربح والإقرارات الضريبية التي قدمها الممول.

وذكرت الدراسة أن الإيراد اليومي للتكوتوك لعام 2014، مبلغ 100 جنيه، ويراعى زيادته بنسبة 10 بالمئة سنويا، فيما لم تتحدث المصلحة عن الدخل المتوقع من ضريبة التوكتوك سنويا.

ويشغل التوكتوك، الذي يصنفه اقتصاديون بأنه وسيلة مواصلات مصر الأولى، حيزا من النقاش ومقترحات بمشروعات قوانين بالبرلمان، حيث تتم مناقشة تقنينه وفرض الضرائب عليه ضمن مشروع قانون المرور الجديد، فيما يأخذ حيزا كبيرا من اهتمام وزارة الداخلية.

وفي تصريحات صحفية، قال عضو لجنة النقل بمجلس النواب محمد بدوي: “لدينا 4 ملايين توكتوك، و8 ملايين شخص يقودها، لذا يجب تقنينها، فيما أكد عضو اللجنة التشريعية سامى رمضان، أن محاسبة التوكتوك ضريبيا يدر ملايين الجنيهات على الدولة، دون أن يشير إلى رقم معين”.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here