حواس: كشف أثري هام يعلن قريبا والبعثة الروسية أهم من عملت معهم في منطقة الأهرام

2

كشفت البعثة المصرية للتنقيب عن الآثار في سقارة عن مقابر صخرية جديدة ترجع إلى 2500 عام وتضم توابيت مزخرفة بنقوش بديعة وتحتوي على مومياوات في حالة حفظ جيدة، في كشف يحمل قيمة علمية كبيرة، حيث من المنتظر أن يسبر غور المزيد من أسرار الحضارة المصرية.

الاكتشاف الجديد مصري خالص أشرفت عليه بعثة أثار محلية، لكن مصر تضم مئات البعثات الأجنبية التي نقبت عن الآثار من أبرزها البعثة الروسية التي تعمل في منطقة الهرم وتستخدم تقنيات فائقة في عمليات التنقيب.

في هذا السياق التقت “سبوتنيك” بالدكتور زاهي حواس، وزير الأثار المصري الأسبق، وأجرت معه هذا الحوار:

ما هي أبرز البعثات الأثرية الأجنبية العاملة في مصر الآن ومن أين يتم تمويلها وما موقع البعثة الروسية بين هذه البعثات؟

لدينا في مصر نحو 240 بعثة أجنبية من كل دول العالم تقوم بالحفر وتسجيل الآثار وبعمل المسح الأثري، منتشرة في صعيد ودلتا مصر ولدينا البعثة الروسية، وأهم بعثة هي التي عملت معي في منطقة الأهرام وقد كشفوا آنذاك مجموعة من المقابر، وهناك تعاون كبير جدا وسأسافر في فبرايرالمقبل إلى موسكو لافتتاح معرض كبير وسألقي محاضرة في الجامعة هناك.

هل تعمل هذه البعثات بالشراكة مع علماء مصريين لنقل الخبرات وتوطين مهام الاستكشافات الأثرية؟

هناك قوانين تحكم البعثات الأجنبية وتشرف عليها اللجنة الدائمة للآثار المصرية، وهي التي توافق على هذه البعثات. وفي نفس الوقت مع كل بعثة هناك أثري مصري مرافق ومشارك في العمل، لكن الجانب العلمي يبقى من اختصاص البعثات وفي نفس الوقت هناك بعثات مصرية خالصة وأنا شخصيا أعمل في وادي الملوك الغربي وفي منطقة أثار هابو. ونعمل معا أنا ومصطفى وزيري في منطقة سقارة وهناك كشف كبير جدا سنعلن عنه الأسبوع المقبل، وقد كنت معه أمس ونزلنا البئر المكتشف في سقارة بعمق 11 مترا وصورنا فيديو ترويجي لإبراز أهمية الكشف الجديد.

بالحديث عن هذا الكشف الجديد في سقارة، ذكرت إنه سيهز العالم لماذا يحظى بهذه الأهمية؟

الكشف عبارة عن مجموعة توابيت ضخمة موجودة في آبار تحت منطقة أثار سقارة على مشارف الهرم المدرج وكان من المفترض الإعلان عنه في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي لكن تم تأجيل المؤتمر، نظرا للعثور على سرداب ملئ بالتوابيت بداخلها مومياوات وعليها نقوش جميلة ورائعة.

كيف تستفيد مصر من التكنولوجيا الروسية في الكشف عن الآثار خاصة في مجال الآثار الغارقة؟

لدينا في هذا المجال بعثات فرنسية وأمريكية وممكن أن تشارك البعثات الروسية أيضا في التنقيب عن الأثار الغارقة في البحر الأحمر والمتوسط أو في نهر النيل، لأن هناك بعثة في النيل وقد وجدنا اكتشاف مهم جدا ونرحب بروسيا في العمل معنا لأنها دولة صديقة ومهم جدا التعاون معها علميا.

بالنسبة للآثار في الخارج ما هو موقفكم من إقامة المعارض في الخارج رغم المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها الآثار أثناء عملية النقل؟

المعارض الأثرية مهمة جدا لإظهار آثارنا وقد ذهبت مع وزير السياحة الأسبوع الماضي إلى براغ في جمهورية التشيك لافتتاح معرض مهم جدا من اكتشافات البعثة التشكية في منطقة أثار أبوصير وكان هناك أيضا معرض في الخارج لآثار توت عنخ أمون، لكن نظرا لظروف الجائحة عاد المعرض وسيعرض الآن في مدينة شرم الشيخ.

ما هي أحدث جهود مصر في استعادة الآثار المهربة؟

أثناء وجودي في الآثار قمت بإعادة ستة آلاف قطعة، ومن المهم أن نواصل العمل في هذه المجال لكن المشكلة التي تواجهنا هي قوانين اليونسكو التي لا تعطينا الحق في إجبار صالات العرض الدولية على منحنا معلومات بشأن كيفية الحصول على الأثار. وهذا أمر سيتم تغييره عن طريق اليونسكو إن شاء الله.

بالنسبة للمتحف المصري الكبير ما هي خطط تسويقه؟ وهل سيصمد في المنافسة أمام سلسلة التوسعات الثقافية في الدول المحيطة؟

المتحف المصر الكبير أهم مشروع ثقافي في القرن الحادي والعشرين ومن المفترض أن يفتتح العام القادم، والعالم كله ينتظر هذا الافتتاح، ونحن بانتظار إشارة الرئيس السيسي المهتم بهذه المنطقة القريبة من مطار سفنكس، ونتوقع أن يأتي إلى الافتتاح ملوك ورؤساء العالم.

مع تراجع الاهتمام بالثقافة في عدد كبير من دول العالم؟ ما هي جهود مصر في نشر المعلومات عن الحضارة المصرية القديمة حول العالم؟

الحضارة المصرية القيمة لاتحتاج إلى جهود، فلو ذكرتم اسم مصر في أي دولة في العالم سيقولون لكم الهرم وتوت عنخ والمومياوات لكن هناك تعاون ثقافي بيننا وبين دول العالم. والسياسية الخارجية التي ننتهجها مبدأها واضح بشأن التعاون مع العالم سياسيا واقتصاديا وثقافيا.

ما هي أحدث النشاطات التي يقوم بها دكتور زاهي من ندوات وكتب وأفلام ومحاضرات دولية؟

اقوم حاليا بعمل حفريات في منطقة سقارة وأدون كتاب عن حياتي وقد ترجم الأسبوع الماضي إلى اللغة الروسية وسأقوم بتوقيع الكتاب في موسكو في فبراير المقبل.

أجرت الحوار: جيهان لطفي

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here