حكم نهائي بالسجن على 442 مصرياً بأحداث “جامع الفتح”

رفض الطعن المقدم من المحكوم عليهم حضورياً

قضت محكمة النقض المصرية،الإثنين، برفض الطعن المقدم من المحكوم عليهم حضورياً في القضية المعروفة إعلامياً بأحداث “مسجد الفتح”، والمتهم فيها 494 معتقلاً من رافضي الانقلاب العسكري، بتهم “التجمهر بغرض ارتكاب جرائم القتل والتخريب والإتلاف”.
وأيدت المحكمة حكم أول درجة المطعون عليه، ليصبح بذلك حكماً نهائياً باتاً لا طعن عليه.

وكانت محكمة جنايات القاهرة، قضت في وقت سابق، بالسجن بمجموع أحكام بلغت 3530 سنة على المعتقلين، وذلك بأن قضت بالسجن المؤبد 25 سنة على 43 معتقلاً، كما عاقبت المحكمة 17 معتقلاً بالسجن المشدد 15 سنة، وسجن 112 معتقلاً لمدة 10 سنوات، وعاقبت اثنين من الأحداث “طفل”، بالسجن 10 سنوات.

وأصدرت المحكمة أيضاً، حكماً بمعاقبة 216 معتقلاً بالسجن 5 سنوات، و6 أحداث آخرين بالسجن 5 سنوات، وقضت المحكمة ببراءة 52 معتقلاً أخرين.

وسبق لمحكمة “أول درجة” أن حجزت القضية للحكم، دون سماع أي مرافعات من قبل الدفاع ولا سماع شهود الإثبات والنفي، رغم كون المعتقلين يحاكمون حضورياً في القضية، وليس غيابياً، والقانون ألزم بسماع مرافعات الدفاع والشهود لاكتمال أركان القضية، إلا أنها تراجعت وقررت إعادة فتح باب المرافعة.

وشهدت الجلسات وقتها، انسحاب هيئة الدفاع عن المتهمين لمرتين متتاليتين، اعتراضاً على عدم إعمال المحكمة لنصّ المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية المصري، التي توجب على المحكمة إخلاء سبيل المتهمين وجوبياً لمرور المدة القصوى المقررة للحبس الاحتياطي، وهي سنتان من بدء الحبس.

وطرق المعتقلون على قفص الاتهام الزجاجي عقب صدور القرار بالتأجيل واستمرار حبسهم، مرددين بعض الهتافات تعبيراً عن غضبهم بعدم إخلاء سبيلهم طبقاً للقانون، ورغم الحالة المرضية الشديدة لعدد منهم.

وتضم أوراق القضية عدداً كبيراً من أئمة المساجد والأطباء والمهندسين وأساتذة الجامعات، وغيرهم من فئات المجتمع المختلفة، الذين تم القبض عليهم عشوائياً، لمجرد رفضهم الانقلاب العسكري ومعارضة النظام القائم، وتلفيق اتهامات لهم من قبل الأجهزة الأمنية، التي هي في خصومة سياسية معهم.

وادّعت النيابة، في قرار إحالة المتهمين على المحاكمة، أنهم “قتلوا 44 وشرعوا في قتل 37 آخرين”، رغم أنهم هم المعتَدى عليهم وسقط منهم أكثر من 150 شهيداً في هذه الأحداث، و”أنهم خربوا أملاكاً عامة”.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here