تمويل مشروعات العاصمة الإدارية من الخزانة العامة

المشروعات لا تُموّل ذاتياً كما أعلن السيسي

كذبت أرقام الموازنة المصرية الجديدة ما يروج له الرئيس عبد الفتاح السيسي من أن مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة تمول ذاتياً، من خلال حصيلة بيع الأراضي التي تقام عليها للمستثمرين، وعدم تخصيص اعتمادات من الخزانة العامة لتمويل مشروعاتها، بعد أن كشفت أرقام موازنة وزارة الاتصالات زيادة مخصصات أحد أبوابها من 900 مليون جنيه في العام المالي الجاري إلى 26 مليار جنيه في العام المالي الجديد، لإقامة مدينة وبنك المعرفة في العاصمة الإدارية بتكليفات رئاسية مباشرة.

وقال مدير الإدارة المركزية للمشروعات المتخصصة بوزارة الاتصالات، محمود فخر الدين، خلال اجتماع لجنة والموازنة بمجلس النواب، يوم الأربعاء، إن السبب الرئيس في الرقم الضخم لمخصصات الباب السادس بموازنة ديوان عام الوزارة، والبالغ 26 ملياراً و836 مليوناً و140 ألف جنيه، بزيادة 25 ملياراً و149 مليوناً و140 ألف جنيه عن موازنة العام الجاري، هو تنفيذ المشروعات المسندة للوزارة بتكليفات رئاسية.

وأضاف فخر الدين: “الوزارة تستهدف استكمال المشروعات القومية العملاقة مثل العاصمة الإدارية الجديدة، بهدف تحسين مستوى معيشة المواطن، وتحقيق التنمية الاقتصادية”، مستطرداً أن هذه المخصصات ستذهب لصالح مشروع قومي بتحويل المجتمع المصري إلى مجتمع رقمي، وترسيخ استخدام التكنولوجيا في كل مناحي الحياة.

ودعا فخر الدين إلى ضرورة تعاون وتكاتف كل جهات الدولة من أجل هذا الهدف، جنباً إلى جنب مع القطاع الخاص، مبيناً أن وزارة الاتصالات تعمل على إنشاء منصة موحدة لتقديم الخدمات، وميكنة الأعمال الإدارية، وتنفيذ استراتيجية الدولة لتنمية الذكاء الاصطناعي باعتباره من أهم محاور التحول الرقمي.

بدوره، قال رئيس قطاع الاتصالات والبنية الأساسية بالوزارة، رأفت هندي، إن هذه المخصصات ستساهم في تنفيذ تكليفات الرئيس السيسي بشأن استكمال تنفيذ برنامج الحكومة، وإنشاء مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة بتكلفة 15 مليار جنيه، وإنشاء بنك المعرفة بتكلفة تزيد على ملياري جنيه، ومشروع التحول الرقمي بتكلفة تزيد على ملياري جنيه.

وتابع أنه تم التعاقد بالفعل على بنك المعرفة بحيث يكون الاستلام في 30 يونيو/ حزيران 2020، لافتاً إلى تعاون وزارة الاتصالات مع القوات المسلحة، وهيئة المساحة، لحصر أملاك الدولة على مستوى الجمهورية، والاتفاق على أن تتولى القوات المسلحة هذه المسؤولية في إطار جهود زيادة موارد الدولة.

وأضاف هندي أنه تم توفير مبلغ 18 مليار جنيه لصالح المشروعات الخاصة بقطاع الاتصالات في العاصمة الإدارية، بالتنسيق مع مؤسسات الدولة المختلفة، مختتماً “يتبقى نحو 6 مليارات جنيه، ولن نتمكن من توفيرها، لأن الموارد الذاتية السنوية للوزارة تراوح بين مليار ومليار ونصف المليار جنيه”.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here