الصيف يخذل تجار مصر: ركود وتراجع المبيعات

سوق ملابس في مصر

لم يعد الصيف موسما سنويا لانتعاش الأسواق في مصر، حيث يتزامن مع عودة العمال المصريين من الخارج في إجازاتهم السنوية، إضافة لانتهاء الموسم الدراسي، وهو ما يخفف من الضغوط المعيشية على الأسر ويمنحها فرصة أكبر للإنفاق.

يؤكد تجار من قطاعات مختلفة، أن ما حدث هذا الصيف هو العكس، حيث تراجعت المبيعات مقارنة بالموسم الماضي.
وأظهرت تقارير مجلس معلومات سوق السيارات “أميك”، تراجع مبيعات السيارت بجميع فئاتها خلال الأشهر الستة الأولى من 2019، إذ سجلت المبيعات 79.4 ألف سيارة ، مقابل 84.7 ألفا خلال الفترة نفسها من 2018، بنسبة تراجع 6.7 في المائة، وكانت أكثر الانخفضات في سيارات الركوب بنسبة 11 في المائة.

دوامة الدروس

يقول حسن عبد الرحمن، وهو تاجر طيور: كنا ننتظر انتعاشة صيفية في حركة الأسواق، عقب انتهاء موسم الدروس الخصوصية، لكن هذا العام تراجعت المبيعات بأكثر من 40%، بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

ويعزو عبد الرحمن هذا التراجع لعدد من الأسباب، منها دوامة الدروس الخصوصية، والتي لم تتوقف بعد انتهاء العام الدراسي الأخير سواء استعدادا لامتحانات الدور الثاني، او العام الدراسي المقبل.

ويؤكد منير عريان، تاجر أدوات كهربائية، انخفاض حجم مبيعاته بشكل ملحوظ خلال الموسم الصيفي الحالي بنسبة لا تقل عن 50 في المائة بالمقارنة بالموسم الماضي، مشددًا على أن السبب الرئيسي لهذا التراجع يعود لحالة الركود التي تضرب السوق العقاري بشكل عام، وخاصة بعد تفعيل قرارات الإزالة التي صدرت للمخالفين بالبناء سواء على الأراضي الزراعية أو على أملاك الدولة.

ويلفت إلى أنه خفض من مبيعاته بالآجل لضعف السيولة في الوقت الحاضر، نتيجة تراجع المبيعات.

موسم الأعياد

ويرى كمال محمود، تاجر عطارة ومواد غذائية، أن السبب الرئيسي وراء تراجع المبيعات في الصيف على عكس السنوات السابقة تزامن الموسم الصيفي مع دخول الأعياد، بالإضافة لمصاريف الدروس الخصوصية والمدرسية خلال الموسم نفسه، وهو ما أثقل كاهل غالبية فئات الشعب، مشيرًا إلى أن مبيعاته تراجعت بمعدل 25 في المائة بالمقارنة مع العام الماضي.

ويشكو صلاح السيد، صاحب كافتيريا بأحد الأندية الشعبية، من تراجع الإقبال بنسبة 70%، بالمقارنة مع الصيف الماضي.

والشكوى نفسها يؤكد عليها محمود طارق، وهو بائع بمحل عصير قصب، مشيرًا إلى تراجع مبيعاته هذا الموسم بنسبة تزيد عن 60 في المائة، موضحًا أن معدلات الإقبال بدأت في الانخفاض منذ تعويم الجنيه في 2016.

السوق العقاري

ويكشف السيد عبد الفتاح، صاحب ورشة لتصنيع الأبواب والستائر المعدنية، عن انخفاض معدلات التصنيع هذا الصيف بنسب تخطت 50 في المائة، مرجعًا ذلك إلى سببين رئيسين، الأول، حركة الركود التي تضرب السوق العقاري المصري بشكل عام، إذ إن 60 في المائة من منتجاته كانت توجه للمدن الجديدة، والثاني، تفعيل قرارات الإزالة للمباني العشوائية على الأراضي الزراعية.

ويشير أشرف محمد، صاحب متجر للحدايد والبويات، إلى انخفاض مبيعاته بنسبة 30 في المائة، بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي للأسباب ذاتها.

ويعزو صاحب محل الجزارة تراجع مبيعاته بنسبة 50 في المائة لاتجاه الكثيرين بسبب الظروف المعيشية لشراء اللحوم المجمدة المستوردة من الخارج.

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here