صندوق النقد يصوّت على صرف الشريحة الخامسة من قرض مصر

أعلن صندوق النقد الدولي، على موقعه الإلكتروني، أن مجلسه التنفيذي سيصوت الإثنين المقبل على المراجعة الرابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي لمصر، والتي ترتبط بصرف الشريحة الخامسة بقيمة ملياري دولار، وهي الدفعة ما قبل الأخيرة من قرض قيمته 12 مليار دولار تم الاتفاق عليه في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016.

وكانت كريستين لاغارد، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، قد أعلنت في بيان نشره موقع الصندوق في 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، أن فريق خبراء الصندوق انتهى من وضع التفاصيل اللازمة لكي يرفع إلى المجلس التنفيذي وثيقة المراجعة الرابعة لأداء الاقتصاد المصري في ظل اتفاق “تسهيل الصندوق الممدد”. وأضافت: “سيعقد المجلس اجتماعاً في الأسابيع القليلة القادمة لمناقشة المراجعة، وسأوصي بموافقة المجلس عليها”.
وأعلن المجلس التنفيذي للصندوق في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 على تقديم قرض لمصر بقيمة 12 مليار دولار.

ووافق المجلس على المراجعة الأولى في 13 يوليو/ تموز والمراجعة الثانية في 20 ديسمبر/كانون الأول 2017 والمراجعة الثالثة في 29 يونيو/ حزيران 2018، وحصلت مصر حتى ذلك الحين على ثمانية مليارات دولار، بانتظار الشريحة الخامسة والسادسة التي تصل قيمتها إلى أربعة مليارات دولار، بعد القيام بالمراجعة الرابعة والخامسة.

وكان صندوق النقد الدولي، يتجه للتصويت على المراجعة الرابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، في منتصف كانون الأول/ديسمبر 2018، وكان من المفترض أن يحرر الشريحة الخامسة من القرض. إلا أن الصندوق أجل هذا الإجراء من دون تحديد الأسباب، ولا موعد التصويت المقبل.

ويشمل البرنامج مع الصندوق الذي يمتد ثلاث سنوات، تحرير سعر الصرف وخفض دعم الطاقة والمياه والكهرباء سنوياً، وزيادة الضرائب وتقليص عدد العاملين في الجهاز الإداري للدولة بنحو كبير.

وكشف مسؤول حكومي في تصريح سابق أن أهم نقطة خلافية بين مصر والصندوق تكمن في توقيت إعلان آلية لتسعير المحروقات تربط أسعار الوقود المحلية بتحركات الخام العالمية، وهي خطوة أصرّ عليها صندوق النقد باعتبارها أساسية لخطط خفض التكاليف الحكومية، واستجابت لها الحكومة المصرية عبر الإعلان عن تحرير سعر البنزين 95 في بداية شهر إبريل/ نيسان المقبل.

وسجلت أسعار الوقود في مصر ثلاث زيادات منذ الاتفاق مع صندوق النقد على برنامج الإصلاح الاقتصادي في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، وبلغت الزيادات في يونيو/ حزيران الماضي نسبا تراوحت بين 17.5% و66.6%.
ويتوقع محللون أن يؤدي تحرير أسعار الوقود بشكل عام بعد بنزين 95 أوكتان، إلى تصاعد كلف النقل وأسعار أغلب السلع في الأسواق ما ينذر باستمرار موجات الغلاء، التي تثقل كاهل المصريين منذ أكثر من أربع سنوات والتي تزايدت حدّتها في العامين الأخيرين.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here