ليبيا تمنع دخول السيراميك المصري عبر المنافذ البرية

قرر مجلس وزراء الحكومة المؤقتة في ليبيا، غير المعترف به ‏دولياً، والذي يتخذ من البيضاء شرقيّ البلاد مقراً له، منع دخول ‏السيراميك والرخام المصري عبر المنافذ البرية، اعتباراً من أول ‏ديسمبر/ كانون الأول المقبل.‏

وجاء نص القرار على النحو الآتي: “لمقتضيات المصلحة العامة، ‏يُمنَع إدخال السيراميك والرخام عبر المنافذ البرية بليبيا، ويسمح ‏بذلك فقط عبر المنافذ البحرية للدولة”.

ووصف عدد من الليبيين في تعليقهم على القرار عبر الصفحة ‏الرسمية للحكومة المؤقتة على “فيسبوك” بأنه ضد مصر، إذ إن ‏‏70 في المائة من السيراميك يجري استيراده من مصر، كذلك فإن ‏الأسعار سترتفع على المواطن الليبي، نتيجة ارتفاع تكلفة الشحن ‏البحري، فيما أشار آخرون إلى أن القرار قد يكون بسبب عدم سيطرة ‏الحكومة المؤقتة على معبر المساعد.‏

من جانبه خاطب المجلس التصديري المصري لمواد البناء، ‏عمر نصار، وزير التجارة والصناعة، التدخل العاجل لدى ‏السلطات الليبية لحلّ أزمة غلق المنافذ البرية أمام الشركات ‏المصرية.

وأكد شريف عفيفي، رئيس شعبة السيراميك، في اتحاد ‏الصناعات المصرية، أن القرار صدر دون توضيح الأسباب، ‏وأنه سيكون له مردود سلبي على المنتجات المصرية، من حيث ‏التنافسية، بسبب ارتفاع تكاليف الشحن البحري وطول فترة ‏وصول البضائع وكثرة الإجراءات، ما يهدد الصادرات ‏المصرية.‏

وقال عفيفي عبر بيان صحافي، إن التصدير إلى السوق الليبية عبر ‏الحدود البرية كان يجري بنقل البضائع من المخازن المصرية إلى ‏مخازن المورد والمشتري الليبي مباشرة دون أي أعباء مالية ‏إضافية.‏

وتابع: “أما في الوضع الجديد، فالإجراءات أصبحت معقدة، من نقل ‏البضائع من المخازن المصرية للميناء، ثم ميناء بنغازي، وبالتالي ‏تحتاج الشحنات إلى حاويات، ما يزيد من تكاليف النقل والأعباء ‏المالية وارتفاع أسعار السيراميك والرخام، الأمر الذي يهدد من ‏تنافسية المنتج المصري في السوق الليبية”.‏

وبحسب بيانات المجلس التصديري لمواد البناء، السوق ‏الليبية هي الأولى في تلقي الصادرات المصرية من السيراميك، ‏إذ بلغت قيمة الصادرات 44.4 مليون دولار خلال الأشهر الـ 9 ‏الأولى من العام الجاري، مقابل 28 مليوناً خلال الفترة المماثلة ‏من 2018‏‎.‎

يُشار إلى أن عدد مصانع السيراميك فى مصر يصل إلى نحو ‏‏38 مصنعاً، تنتج 400 مليون متر، باستثمارات تفوق 20 مليار ‏جنيه.‏

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here